مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨١ - مسألة(٨٨) هل الواجب الاستيجار عن الميت من الميقات أو البلد
لم يوص الميت بالحج و قد علم الورثة باستقرار الحج عليه و لم يبادروا في استيجار الحج عنه اما لعذر أو عصيانا ثم علموا بحج المتبرع عنه، و الحكم فيها هو رجوع اجرة الحج إلى الورثة بل ذلك هنا اولى من صورة عدم وفاء التركة للحج، فان عدم وفاء التركة به لا يوجب براءة ذمة الميت- و ان زال به وجوب الإخراج- بخلاف صوره التبرع فإنه موجب لسقوط الحج عن المورث و براءة ذمته عنه، و معه يسقط وجوب الاستيجار بسقوط موضوعه، و قد يقال بكون مراد المصنف (قده) هو هذه الصورة، لكن لا يلائم ذكر الاحتياط في صرفها في وجوه البر للخبر، فان الخبر كان في مورد وصيه الميت بالحج.
(الصورة الثانية) ما إذا اوصى بالحج لكن لم يعين مالا مخصوصا لصرفه في الحج و لا- مقدارا معينا بل قال- مثلا-، حجوا بمالي ما على من الحج، و الحكم في هذه الصورة أيضا كالأولى في رجوع اجره الاستيجار الى الورثة عند تبرع المتبرع، لانه لا فرق بينها و بين الأولى إلا بالإيصاء بالحج الذي عليه، و من المعلوم وجوب العمل به فيما إذا كان الحج عليه واجبا و مع التبرع يسقط عن الميت ما كان عليه، و مجرد الإيصاء مع عدم تعيين مال مخصوص من أمواله لا يزيد شيئا على وجوب أداء ما عليه من الدين- اعنى الحج- فإنه إنما اوصى به ليبرء ذمته فإذا تبرع المتبرع به سقط ما عليه، فلا موضوع للوصية، فيرجع المال الى الوارث.
(الصورة الثالثة) ما إذا اوصى و عين مقدارا مخصوصا من ماله ليصرف في الحج الواجب عليه، و الأقوى كونها كالصورتين الأوليين، فإن تعيين المقدار المعين من المال انما كان من أجل حصول الاطمئنان بكفاية ذلك المقدار للحج، و ليس دالا على كون نظر الموصى على نحو تعدد المطلوب حتى يقال بوجوب صرفه في وجوه البر مع تبرع المتبرع، و مجرد عدم ثبوت كونه على نحو تعدد المطلوب كاف في عدم وجوب شيء على الوارث بعد عموم أدلة الإرث و ارتفاع موضوع الوصية و هو أداء الواجب عنه.
(الصورة الرابعة) ما إذا اوصى بالحج المندوب سواء عين مقدارا من المال أو لا و لما كان الحج المندوب قابلا للتعدد فمع تبرع المتبرع لا يسقط ما اوصى به الا ان يكون نية المتبرع هو التبرع عن الوارث ليرجع المال اليه و يصل الثواب و الأجر الى الموصى، و حينئذ فيسقط عن الوارث العمل بالوصية و يرجع اليه المال الموصى به، و اما ما أفاده في المتن من الاحتياط في صرفه في الصدقة و وجوه البر لأجل ورود الخبر فقد تقدم ان المنساق من الخبر- اعنى خبر على بن مزيد المتقدم في المسألة السابقة- هو كون مورده فقد الوارث فكان الامام عليه السلام و ان كان هو الوارث قد رضى بصرفه في وجوه البر ليصل الى الميت- و قد كان من مواليه- الثواب و الأجر
[مسألة (٨٨) هل الواجب الاستيجار عن الميت من الميقات أو البلد]
مسألة (٨٨) هل الواجب الاستيجار عن الميت من الميقات أو البلد المشهور وجوبه من- أقرب المواقيت إن أمكن و الا فمن الأقرب إليه فالأقرب و ذهب جماعه إلى وجوبه من البلد مع