مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٧ - مسألة(٣) الأحوط للنساء عدم الإحرام في الحرير المحض
يكن لدفع التوهم في بطلان الإحرام بحدوث الجنابة كما قد يتوهم بطلان الصوم بحدوثها (و كيف كان) فلا ينبغي التأمل في صحة الإحرام فيما لا تصح فيه الصلاة و ان كان إثما في ذلك.
(الأمر الثالث) ما ذكر من عدم جواز الإحرام فيما لا تصح الصلاة فيه انما هو بالنسبة الى حال عقد الإحرام و ابتدائه و اما في حال الاستدامة فالظاهر من صحيح ابن عمار المتقدم هو وجوب إزالة النجاسة عنهما لو طرء عليهما النجاسة بعد الإحرام لكنه لم يعلم القائل بها فالأولى الاجتناب عنها و عن غيرها مما لا تجوز الصلاة فيه في حال الاستدامة.
(الأمر الرابع) الأولى إزالة النجاسة عن البدن أيضا في حال الابتداء و الاستدامة و ان لم يرد بها النص و لا قائل بها، و لذا قال في المدارك بعد استدلاله لعدم جواز الإحرام في- الثوب النجس بصحح ابن عمار المتقدم الذي فيه الجواب عن السؤال عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة قوله (ع) لا يلب حتى يغسله قال مقتضى الرواية عدم جواز لبس النجس حال الإحرام مطلقا ثم قال و يمكن حملها على ابتداء اللبس إذا من المستبعد وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن الا ان يقال بوجوب الإزالة عن البدن للإحرام و لم أقف على مصرح به و ان كان الاحتياط يقتضي ذلك (انتهى ما في المدارك) و منه يظهر وجه أولوية إزالتها عن البدن أيضا ابتداء و استدامة (الأمر الخامس) ربما يقال بالاجتناب عن الإحرام في جلد المأكول أيضا و ان كان مما تصح الصلاة فيه و ذلك لعدم صدق اسم الثوب عليه في غير المخيط و عدم جواز الإحرام في المخيط منه و ان كان يصدق عليه الثوب.
[مسألة (٣) الأحوط للنساء عدم الإحرام في الحرير المحض]
مسألة (٣) الأحوط للنساء عدم الإحرام في الحرير المحض.
وقع الخلاف في جواز لبس الحرير الخالص للنساء في حال الإحرام و عدمه على قولين فالمحكي عن كتاب أحكام النساء للمفيد و عن السرائر و القواعد هو الجواز، و هو المنسوب الى أكثر المتأخرين (و المحكي عن الصدوق) و الشيخ هو العدم و نسب الى المفيد و السيد أيضا (و يستدل للجواز) بالأصل و صحيح حريز السابق: كل ثوب يصلى فيه فلا بأس ان يحرم فيه، بناء على ان يكون المراد ممن يصلى فيه هو من يحرم فيه فيكون المعنى كل محرم يجوز له الصلاة في ثوب يجوز له الإحرام فيه و ان لم يجز لغيره الصلاة فيه، و المرأة تصح منها الصلاة في الحرير المحض فيجوز لها الإحرام فيه (و صحيح يعقوب بن تشعيب) المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام عن المرأة تلبس- القميص تزره عليها و تلبس الحرير و الخز و الديباج فقال (ع) نعم و تلبس الخلخالين و المسك (و المسك على ما في المجمع بالتحريك أسورة من ذبل أو عاج و الذبل شيء كالعاج) و هذا الخبر و ان لم يصرح فيه بالسؤال عن لباس المحرمة الا انه بقرينة فهم الأصحاب منه ذلك و ذكر- الشيخ الخبر في باب الإحرام ظاهر في المحرمة و لذا حمله الشيخ على ما لم يكن حريرا محضا (و خبر نضر بن سويد) المروي في الكافي عن الكاظم عليه السلام عن المرأة المحرمة أي شيء تلبس