مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٦ - مسألة(٢) لا يجوز الإحرام فيما لا يجوز الصلاة فيه
ذلك مما يدل على قابليتهما للصلاة التي لا ينفك المكلف عنها فضلا عن الطواف و صلوته كما في الجواهر لا يخلو عن الاشكال (لكن الإنصاف) صحة الاستدلال بالصحيح المذكور للمنع عن- الإحرام فيما لا يجوز الصلاة فيه بما قربناه مضافا الى نفى الخلاف بل دعوى الاتفاق فيه فيندرج في المفهوم المذكور الإحرام في الثوب المتنجس بنجاسة لا يعفى عنها في الصلاة (و يدل على حرمه الإحرام فيه) صحيح معاوية بن عمار المروي في الفقيه عن الصادق (ع) عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة قال (ع) لا يلبسه حتى يلبسه و إحرامه تام (و صحيحه الأخر) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها و غيرها، قال لا بأس بذلك إذا كانت طاهره (و خبر الحلبي) المروي عنه (ع) قال و لا بأس بأن يحول المحرم ثيابه فقلت إذا أصابها شيء يغسلها قال نعم و ان احتلم فيها (و يندرج أيضا في المفهوم) اى مفهوم حديث حريز- الحرير للرجال و يدل عليه خبر ابى بصير المروي في الكافي و الفقيه عن الصادق عليه السلام عن الخميصة سداها إبريسم و لحمتها من غزل قال لا بأس ان يحرم فيها انما يكره الخالص منه (و في مجمع البحرين) الخميصة ثوب خز أو صوف مربع معلم قيل و لا تسمى خميصة الا ان تكون؟؟؟ الوداء معلمه (و مثله خبر ابى الحسن النهدي) بناء على إرادة الحرمة من الكراهة كما تستعمل لفظه المكروه في الحرمة في الاخبار كثيرا، و قال في الجواهر و لو لا لبسهما محرم على الرجال يمكن حرمه لبسه على الرجال لا تصير قرينه على إرادة الحرمة من لفظه الكراهة في الإحرام في- الحرير الخالص كما لا يخفى.
(و يندرج في مفهوم الصحيح المذكور) المذهب أيضا للرجال مضافا الى ان حرمه لبسه عليهم في غير حال الإحرام يوجب حرمته عليهم في حاله إذ هو أيضا من أحواله و هي أي حرمة لبسه عليهم في حال الإحرام لا يجتمع مع وجوب لبسه عليهم في حاله بناء على وجوب لبس ثوبي الإحرام على المحرم (و كذا يندرج فيه المنسوج) من صوف مالا يوكل لحمه و جلد- الميتة فإنهما أيضا مما لا تجوز الصلاة فيه مع حرمه لبس جلد الميتة في غير حال الإحرام و كذا المغصوب، و اما الثوب الحاكي للعورة فإطلاق عبارات الأصحاب يقتضي عدم جواز الإحرام فيه مطلقا من غير فرق بين الإزار و الرداء، و لكن الشهيد (قده) جزم في الدروس بالمنع من الإزار الحاكي و جعل اعتبار ذلك في الرداء أحوط (قال في المدارك) و لا يبعد عدم اعتباره في الرداء للأصل و جواز الصلاة فيه (أقول) بل ينبغي القول بعدم اعتباره في الإزار أيضا إذا ستر العورة بغيره مما لا تجوز الصلاة فيه و من غير المخيط.
(الأمر الثاني) لا يبطل الإحرام بالإحرام فيما لا تجوز الصلاة فيه و ان أثم بالإحرام فيه و ذلك لما عرفت من عدم شرطية أصل اللبس في الإحرام فضلا عن صفات الملبوس و لدلالة صحيح ابن عمار على صحة الإحرام مع اصابه الثوب النجس حيث قال (ع) و إحرامه تام لو لم