مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٦ - مسألة يكره للمرئة إذا أرادت الإحرام ان تستعمل الحناء
في الثانية و الخبر الأول لا تعرض فيه في الترتيب إلا بالاشعار إليه لأجل تقديم التوحيد في- الذكر و على اى تقدير فلا دليل على تعين الجحد في الاولى و التوحيد في الثانية و ليس للذهاب اليه وجه يعتمد عليه و لعل القائلون به اطلعوا على رواية تدل على ذلك كما يؤيده ما في الشرائع من قوله و فيه رواية أخرى بالعكس (و في الجواهر) ان الأمر سهل في ذلك بعد كون الحكم ندبيا (انتهى) و هو حسن
[مسألة يكره للمرئة إذا أرادت الإحرام ان تستعمل الحناء]
مسألة يكره للمرئة إذا أرادت الإحرام ان تستعمل الحناء إذا كان يبقى أثره الى ما بعده مع قصد الزينة بل لا معه أيضا إذا كان يحصل به الزينة و ان لم يقصدها بل قيل بحرمته فالأحوط تركه و ان كان الأقوى عدمها و الرواية مختصة بالمرأة لكنهم الحقوا بها الرجل أيضا لقاعدة- الاشتراك و لا بأس به و اما استعماله مع عدم إرادة الإحرام فلا بأس به و ان بقي أثره و لا بأس بعدم ازالته و ان كانت ممكنة.
ذهب الأكثر إلى كراهة استعمال المرأة للحناء إذا قصدت به الزنية و كانت مريده للإحرام و يكون اثر الحناء مما يبقى الى ما بعد الإحرام، و الأصل في ذلك خبر ابى الصباح المروي في- التهذيب عن الصادق عليه السلام عن امرأة خافت الشقاق و أرادت أن تحرم هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك، قال ما يعجبني ان تفعل ذلك، و المحكي عن الشهيد الثاني في الروضة حرمته إذا بقي أثره بعد الإحرام و عن المسالك نفى الفرق بين الواقع بعد إرادة الإحرام و بين السابق عليها إذا كان يبقى أثره بعده، لكن الخبر كما ترى لا تدل على الحرمة لما فيه من التعبير بقوله (ع) ما يعجبني، الظاهر في الكراهة و ليس في المقام غيره خبر أخر، ثم انه ليس في الخبر تعرض لقصد الزينة بل مورده خوف الشقاق و لذا عمم الحكم في المتن بقوله (بل لا معه أيضا) و الخبر متعرض لحكم المرأة، و عن الشيخ و الحلي و يحيى بن سعيد و العلامة في بعض كتبه اختصاص الكراهة بها لكن غيرهم الحقوا بها الرجل في ذلك لاشتراكه معها في حرمة الزينة في حال الإحرام و