مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٧ - الثاني العقيق
العقيق هو وقت وقته رسول الله (ص) أو شيء صنعه الناس فقال ان رسول الله (ص) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة- الى ان قال- و وقت لأهل نجد العقيق (الحديث) و صحيح رفاعة المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام قال وقت رسول الله (ص) العقيق لأهل نجد (الخبر).
(و يدل على كونه ميقات أهل العراق) صحيح معاوية بن عمار المتقدم في ميقات أهل المدينة، الذي فيه: وقت لأهل العراق و لم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق (اى داخل العقيق و بطن الشيء داخله و بطن مكة داخلها و بطنان العرش وسطه) و صحيح على بن جعفر عن أخيه عليه السلام- و قد تقدم- الذي فيه: اما أهل الكوفة و خراسان و ما يليهم فمن العقيق (و صحيح عمر بن يزيد) المتقدم أيضا، الذي فيه و لأهل المشرق العقيق (فان العراق واقع في الشمال الشرقي من مكة) و يدل أيضا على كونه ميقاتا لمن يمر عليه من غيرهم من قوله عليه السلام اما أهل الكوفة و خراسان و ما يليهم و ما في ذيل صحيح رفاعة من قوله هر وقت لما أنجدت الأرض و أنتم منهم و في ذيل خبر الخزار: لأهل نجد العقيق و ما أنجدت (قال في الوافي الإنجاد الدخول في أرض نجد و تأنيث الضمير في (أنجدت) باعتبار الأرض يعني و وقت لمن دخل أو علا ارض نجد في طريقه، أسند الإنجاد إلى الأرض و أراد من دخلها تجوزا.
(الأمر الرابع) المشهور على جواز الإحرام من جميع مواضع العقيق اختيارا من أول المسلخ الى ذات عرق، و استدلوا له بإطلاق الأخبار المتقدمة الدالة على جعل العقيق ميقاتا الشامل لأوله و أخره (و مرسل فقيه) المروي عن الصادق عليه السلام: وقت رسول الله (ص) لأهل العراق العقيق و اوله المسلخ و أخره ذات عرق و أوله أفضل (و خبر ابى بصير) المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام: حد العقيق اوله المسلخ و أخره ذات عرق (و لكن يعارض) هذه الاخبار أخبار أخر كخبر ابى بصير عن أحدهما عليهما السلام: حد العقيق ما بين المسلخ الى عقبه غمرة، قال ظاهره خروج غمرة عن العقيق فضلا عن ذات عرق (و صحيح معاوية بن عمار) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال أول العقيق بريد البعث و هو دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراق و بينه و بين غمرة أربعة و عشرون ميلا بريدان، حيث انه صريح في كون العقيق اوله قبل المسلخ بفرسخين (ستة أميال) و ظاهر في كون أخره الغمرة بل أول الغمرة فيدل على خروج الغمرة عن الميقات فضلا عن ذات عرق و يكون معارضا مع المطلقات المتقدمة و مرسل الفقيه و خبر ابى بصير في تعيين أول العقيق و أخره معا (و صحيح عمر بن يزيد) المتقدم، الذي فيه: وقت رسول الله (ص) لأهل المشرق العقيق نحوا من بريدين بين بريد البعث إلى غمرة (قال في الوافي) البعث بالباء الموحدة و العين المهملة و الثاء المثلثة في المشهور و هو مكان دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراق و هو بمعنى الجيش كان بعث الجيش من هناك و لم نجده في اللغة اسما لموضع و كذلك ضبطه من يعتمد عليه من أصحابنا فما يوجد في بعض النسخ على غير ذلك لعله مصحف (انتهى) فهذا الخبر اعنى خبر عمر بن يزيد