مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٥ - الخامس صلاة ست ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للإحرام
اقتصر على سنه الإحرام و قال قد اتفق أكثر العبارات على القصور عن تأدية المراد منها (و صاحب المدارك) أورد على جده بعدم قصور عبارة الشرائع و لا عبارات أكثر الأصحاب عن تأدية المراد بل الظاهر منهم هو عدم الجمع و تعجب من قول المسالك باتفاق أكثر عبارات الأصحاب في القصور و قال لا وجه لحمل عبارات الأصحاب على المعنى الذي ذكره (يعنى على استحباب الجمع بين النافلة و الفريضة) فإن الأخبار ناطقة بخلافه (يعني عدم الجمع) كما بيناه (انتهى) (و كيف كان) فالأقوى ما عليه المشهور من استحباب الجمع للمنع عن ظهور الصحيحين الذين تمسك بهما صاحب المدارك على عدم الجمع اعنى صحيحي ابن عمار المتقدمين اما في الصحيح الأول فلان قوله عليه السلام لا يكون إحرام إلا في دبر صلوه مكتوبة أو نافلة لا يدل على استحباب كون الإحرام بعد صلوه فريضة أو نافلة على سبيل منع الجمع بل انما هو على سبيل منع الخلو فلا دلالة فيه على المنع من الجمع بين النافلة و الفريضة، و اما الصحيح الثاني أعني قوله إذا أردت الإحرام في غير وقت صلوه فريضة (إلخ) فهو في عدم التعرض للجمع و عدمه أدل و أوضح حيث انه متعرض لحال الإحرام في غير وقت الفريضة و ليس مفهومه سقوط الركعتين إذا كان- الإحرام في وقت الفريضة (فالعمدة حينئذ) إقامة الدليل على مشروعية الجمع فيمكن في ذلك الاستناد إلى إطلاق مشروعية نافلة الإحرام منضما الى ما ورد من الأمر بالإحرام عقيب المكتوبة أو الفريضة مؤيدا بما في فقه الرضا من النص على استحباب الجمع و ان لم تكن تلك الجملة منه حجه عندنا لظهورها في عدم كونها من كلام الإمام بقرينة قوله و روى (إلخ) لكنها لا تخلو عن تأييد (و لكن كل ذلك) لا ينهض دليلا على ما صرح به في المتن من جواز الإتيان بالنافلة هنا في وقت الفريضة و لو قلنا بعدم الجواز في غير المقام فلا خط و تأمل.
(الأمر الثالث) وقع الخلاف فيما يقرء في صلوه الإحرام فمن الشيخ في النهاية و الحلي في السرائر و العلامة في التذكرة و المنتهى قرائه الجحد في الاولى و التوحيد في الثانية و المحكي عن المبسوط عكس ذلك و اختاره الشهيد في الدروس و مال اليه المحقق في الشرائع حيث انه بعد ان ذكر الأول قال و فيه رواية أخرى بالعكس، و ما ورد في ذلك من النص هو خبر معاذ بن مسلم- المروي في الكافي و التهذيب عن الصادق عليه السلام قال لا تدع ان تقرأ بقل هو الله احد و قل يا ايها الكافرون في سبع مواطن، في الركعتين قبل الفجر، و ركعتي الزوال، و الركعتين بعد المغرب، و ركعتين من أول صلوه الليل، و ركعتي الإحرام، و الفجر إذا أصبحت، و ركعتي الطواف (و قال في التهذيب) و في رواية أخرى يبدء في هذا كله بقل هو الله احد و في الركعة الثانية بقل يا ايها الكافرون إلا في الركعتين قبل الفجر فإنه يبدء بقل يا ايها الكافرون ثم يقرء في الركعة الثانية بقل هو الله احد.
و لا يخفى ان الخبر الأخير نص في قرائه التوحيد بعد الحمد في الركعة الاولى و الجحد