مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٥ - مسألة(٢٠) إذا نذر حال عدم استطاعته معلقا على شفاء ولده مثلا فاستطاع
(و لا يخفى) ان هذا التفصيل متوقف على القول بالتداخل مطلقا إذ المراد بالتداخل انما هو الإتيان بأمور متعددة من نوع واحد كالغسل مثلا قد تعلق بها الأوامر المتعددة بعناوين و أسباب مختلفة فيأتي بمصداق واحد من النوع بنيه الجميع فيما يتوقف على قصد كل واحد منها و على قصد بعضها فيما لا يتوقف على قصد الجميع، ففي المقام إذا قصد الحج النذري لا يحتاج الى قصد حجة الإسلام، و إذا قصد حجة الإسلام يحتاج الى قصد الحج النذري و كلاهما يتوقفان على- القول بصحة التداخل في المسألة كما لا يخفى.
(و كيف كان) فقد أورد على الاستدلال بالصحيحين بوجوه (منها) ما أفاده في المتن من ان ظاهرهما كفاية الحج النذري عن حجه الإسلام مع عدم الاستطاعة و هو غير معمول به (و منها) ما عن كشف اللثام من حملهما على نذر المشي إلى الحج لا الحج ماشيا" ثم إذا مشى للحج نوى ان يحج حج الإسلام فيسئل عن اجزائه فأجاب عليه السلام بالكفاية، و لا شبهة في كفايته، و هذا الحمل لا بأس به سيما في صحيح رفاعة بقرينة ما في ذيله الذي قد أوضحناه (و منها) ما عن العلامة في المختلف من حملهما على نذر حج الإسلام، و هو أيضا بعيد لا قرينه في الصحيحين عليه.
و الأقوى هو القول الثاني و هو القول بعدم التداخل كما عليه الأكثر و نسب الى المشهور، و ذلك لان تعدد السبب يقتضي تعدد المسبب، لظهور كل سبب في كونه سببا" مستقلا، و لا فرق في ذلك بين ان يعبر بالقضية الحملية مثل ان يقال: المستطيع يجب عليه الحج و الناذر للحج عليه الحج أو بالقضية الشرطية كان يقال ليحج من استطاع الحج أو ليحج من نذر الحج:
فيكون المقام بعينه مثل قوله إذا أفطرت فكفر و إذا ظاهرت فكفر (و اما ما في المستمسك) من ان سببية النذر للموجود المستقل و عدمها تابعة لقصد الناذر فإذا فرض انه قصد مطلق الطبيعة كفى في البناء على التداخل (فمدفوع) بأنه فرق بين مطلق الطبيعة و الطبيعة المطلقة، و مفروض المقام هو الأول و هو تعلق النذر بطبيعة الحج لا الطبيعة السارية المقيدة بالإطلاق فينتج نتيجة الطبيعة المهملة، و لا ينبغي التأمل في احتياج الاجتزاء بالتداخل الى الدليل و الا فمقتضى- القاعدة عدم جوازه، نعم ما ذكره يتم في صورة عموم النذر و هي (الصورة الرابعة) أعني ما إذا نذران يحج اى حج كان سواء كان حج الإسلام أو غيره بمعنى انه صرح بالإطلاق فإنه يجتزء بحجة الإسلام عن الحج النذري، و في الاجتزاء عنه بالحج النيابي و غيره يتبع قصده فيحتاج إلى إحراز كون مقصوده حصول الحج منه في الخارج بأي نحو كان و الظاهر ظهور كلمة اى حج كان في صيغة نذره في كون مقصوده ذلك، و الله العالم.
[مسألة (٢٠) إذا نذر حال عدم استطاعته معلقا على شفاء ولده مثلا فاستطاع]
مسألة (٢٠) إذا نذر حال عدم استطاعته معلقا على شفاء ولده مثلا فاستطاع قبل حصول المعلق عليه فالظاهر تقديم حجة الإسلام، و يحتمل تقديم المنذور إذا عرض حصول المعلق عليه قبل خروج الرفقة مع كونه فوريا بل هو المتعين ان كان نذره من قبيل الواجب المعلق.