مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٦ - مسألة(٢٠) إذا نذر حال عدم استطاعته معلقا على شفاء ولده مثلا فاستطاع
إذا نذر حال عدم استطاعته نذرا" معلقا على شرط فلا يخلو عن صور (الاولى) ان تحصل له الاستطاعة قبل حصول المعلق عليه و قبل خروج الرفقة، ففي تقديم الحج الإسلامي حينئذ بصيرورة وجوبه فعليا قبل فعليه وجوب الحج النذري لتوقف فعلية وجوبه على تحقق المعلق عليه أو تقديم الحج النذري لتقدم إنشائه على فعليه وجوب الحج الإسلامي (وجهان) ربما يقال بالأول لأن وجوب الحج الإسلامي مشروط بالاستطاعة كاشتراط وجوب الحج النذري بحصول- المعلق عليه، فكلاهما من قبيل الواجب المشروط، لكن شرط وجوب الحج الإسلامي قد حصل قبل حصول شرط الحج النذرى، فالتزاحم بينهما من قبيل التزاحم بين الواجب الفعلي و الواجب- المشروط، و من المعلوم عدم المزاحمة بينهما بل التقدم للواجب الفعلي (و ربما يقال) بتقديم الحج النذري إذا عرض حصول المعلق عليه قبل خروج الرفقة لأن حصوله قبل خروجها كاشف عن عدم الاستطاعة من أول الأمر (و الأقوى هو الأول) و هو تقديم حجة الإسلام.
و اما ما فرضه في المتن من حصول المعلق عليه النذر قبل خروج الرفقة فلعله مبنى على ما ذهب اليه المشهور من ان المدار في فعليه وجوب الحج الإسلامي على وصول زمان خروج- الرفقة في القافلة الأولى سواء كان في أشهر الحج أو قبلها و سواء تمكن من السير معهم أم لا خلافا" لمختار المصنف (قده) من كون المدار على التمكن من السير سواء كان قبل زمان خروج الرفقة أو بعده و سواء كان في أشهر الحج أو قبلها، و قد تقدم البحث عن ذلك مستوفى في المسألة ٢٣ من مسائل الاستطاعة فكان المصنف (قده) تكلم على ما ذهب اليه المشهور.
(الصورة الثانية) ما إذا حصلت الاستطاعة قبل حصول المعلق عليه النذر بعد حصول- الاستطاعة، و مقتضى ما اخترناه في الصورة الاولى هو تقديم حجة الإسلام في هذا الصورة بطريق اولى، و على احتمال تقديم الحج النذري في الصورة الأولى ففي تقديمه على حجة الإسلام في هذه الصورة أيضا" و عدمه وجهان، ظاهر المصنف (قده) هو الأخير حيث يفرض عروض حصول المعلق عليه قبل خروج الرفقة، و الأقوى هو الأول لأن المدار في تقديم الحج النذري على حجة الإسلام في الصورة الاولى اعنى ما إذا عرض حصول المعلق عليه قبل خروج الرفقة هو كاشفية حصوله قبله عن عدم تحقق الاستطاعة للحج من أول الأمر لأن المعتبر منها هو الاستطاعة الباقية إلى أخر أعمال الحج و بعروض حصول المعلق عليه قبل خروج الرفقة ينكشف عدمها أي الاستطاعة الممتدة الى أخر الأعمال من أول الأمر بل كانت استطاعته غير باقيه الى أخر الأعمال، و لا- يخفى ان في كشف حصول المعلق عليه النذر عن عدم الاستطاعة لا يفرق بين حصوله قبل خروج الرفقة أو بعده فمع كونه بعده يكشف أيضا عن عدم حصول الاستطاعة بالمعنى المذكور من أول الأمر.
(الصورة الثالثة) ما إذا كان تعليق النذر على حصول ما علق عليه على نحو الواجب-