مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٥ - مسألة(٣) لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره من القسمين الآخرين اختيارا
(و يدل عليه) خبر حماد بن عيسى المتقدم الذي فيه قلت فأي الإحرامين و المتعتين، متعته الأولى أو الأخيرة قال عليه السلام الأخيرة عمرته و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته (و عليهذا) فلا يجب في الأخيرة طواف النساء، و هل يجب حينئذ في الأولى أم لا (وجهان) قال في الدروس من انقلابها مفردة و من إحلاله منها بالتقصير و ربما اتى النساء قبل الخروج و من البعيد جدا حرمتهن عليه بعد تحليلهن عليه من غير طرو موجب للتحريم.
(أقول) يمكن ان يكون تحليل النساء له بعد التقصير في العمرة الأولى أو تحريمهن عليه بعده مراعى بعدم خروجه بعد التقصير من مكة محلا فان لم يخرج أو خرج محرما بالحج صارت النساء حلالا له بالتقصير في العمرة الاولى و ان خرج من مكة محلا ثم دخل محرما بقيت النساء على التحريم و احتاج حلهن عليه بإتيانه بطواف النساء و على التقديرين لا يحصل حرمتهن بعد تحليلهن حتى تكون الحرمة حاصله من غير موجب بل هي اما لا ترتفع بالتقصير أو انها إذا ارتفعت لا تحرم بعده حتى تكون حرمتها من غير موجب و احتاجت في رفعها الى طواف النساء فلا بعد في الالتزام بافتقار حلهن الى طواف النساء للعمرة الاولى و حيث ان وجوبه غير موقت بوقت معين يصح إتيانه في جميع الأوقات و يترتب عليه أثره الذي هو حل النساء، لكن الاحتياط مع ذلك الإتيان به بعنوان ما عليه واقعا مرددا بين كونه للعمرة الأولى أو الثانية حيث انه لا مانع من إتيانه في عمره التمتع أيضا.
(الأمر الثاني عشر) ان الظاهر عدم الإشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتع قبل الإحلال منها لعدم ما يوجب المنع عنه لاختصاص النهي بما إذا خرج بعد الإحلال و مع الشك في جوازه فالمرجع هو البراءة للشك في جوازه تكليفا و مانعيته عن صحة التمتع أو شرطية عدمه وضعا، و الله العالم.
مسألة (٣) لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره من القسمين الآخرين اختيارا
نعم ان أضاق وقته عن إتمام العمرة و ادراك الحج جاز له نقل النية الى الافراد و ان يأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف و لا اشكال و انما الكلام في حد الضيق المسوغ لذلك و اختلفوا فيه على أقوال أحدها خوف فوات الاختياري من وقوف عرفه الثاني فوات الركن من الوقوف الاختياري و هو المسمى منه الثالث فوات الاضطراري منه الرابع زوال يوم التروية الخامس غروبه السادس زوال يوم عرفه السابع التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول و الإتمام إذا لم يخف الفوت، و المنشأ اختلاف الأخبار فإنها مختلفة أشد الاختلاف و الأقوى أحد القولين الأولين لجملة مستفيضة من تلك الأخبار فإنها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها ان المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقت بعرفة منها قوله عليه السلام في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي لا بأس للمتمتع ان لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوات