مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٦ - مسألة(١) إذا اتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع
لكن هل تصح مفردة أو تبطل من الأصل قولان اختار الثاني في المدارك لان ما نواه لم يقع و المفردة لم ينوها و بعض اختار الأول لخبر الأحوال عن ابى عبد الله عليه السلام في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج قال يجعلها عمره، و قد يستشعر ذلك من خبر سعيد الأعرج قال قال أبو عبد الله عليه- السلام من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة و ان تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم انما هي حجة مفردة إنما الأضحى على أهل الأمصار و مقتضى القاعدة و ان كان هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين.
لو أحرم بعمرة التمتع في غير أشهر الحج لم يجز له التمتع بها بلا خلاف منه (و في المدارك) انه مجمع عليه بين الأصحاب لما عرفت من اشتراط وقوع حج التمتع من أول إحرام عمرته في أشهر الحج كما دل عليه صحيح عمر بن يزيد: ليس تكون متعة إلا في أشهر الحج و كذا لو فعل بعضها في أشهر الحج خلافا لبعض العامة حيث ذهب الى الاكتفاء بوقوع التحلل من العمرة في أشهر الحج و بعض أخر منهم حيث ذهب الى ان من اتى بأكثر أفعال العمرة في أشهر الحج صار متمتعا و كلاهما مردودان (و في صحة عمرته مفردة أو بطلانها رأسا (قولان) الذي يلوح إليه عبارة الشرائع هو الأول حيث قال: و لو أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز التمتع بها، فإنه لم يتعرض لبطلانها بل حكم بعدم جواز التمتع بها، و صرح بالصحة في التذكرة و المنتهى، و ذهب صاحب المدارك الى البطلان مستدلا له بأنه لا يقع عن المنوي لعدم حصول شرطه و هو الوقوع في أشهر الحج و لا غيره لعدم نيته، و ذهب صاحب الجواهر (قده) إلى الصحة بعد ان اعترف بصحة ما استدل به في المدارك للبطلان و انه مقتضى القاعدة لكن لقيام النص بالخصوص على صحتها بعنوان العمرة المفردة و هو خبر الأحول المذكور في المتن المؤيد بخبر الأعرج المذكور فيه أيضا (و قال في المستمسك) بعد نقل عبارة الجواهر: أقول اما خبر الأحول فالمفروض فيه الحج في غير أشهر الحج لا العمرة و لا ينافيه تأنيث الضمير في قوله عليه السلام (فليجعلها عمره) لجواز رجوعه إلى الحجة فلا يكون مما نحن فيه اللهم الا ان يتعدى عن مورده الى ما نحن فيه و اما خبر الأعرج فدلالته على انقلاب عمره التمتع إلى العمرة المفردة ظاهره لكن من جهة عدم وجوب حج التمتع على المجاور لا من جهة وقوعها في غير أشهر الحج فيكون منافيا للنصوص و الإجماعات السابقة (انتهى) (أقول) هذا ما قيل في المقام و يظهر من المتن انه فهم من خبر الأحوال ان العمرة الواقعة في غير أشهر الحج بنيه عمره التمتع تقع صحيحه بعنوان العمرة المفردة و استشعر ذلك من خبر الأعرج ثم نفى الباس عن القول بالصحة للخبرين بعد تسليم ان مقتضى القاعدة هو البطلان كما اختاره في المدارك (و تفصيل الكلام) ان مورد البحث هو الآفاقي الذي مر على ميقاته فنوى