مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٠ - الثالث) الايمان
الميقات إلى مكة و الإفاضة من عرفات أو العود إلى مكة من منى لطواف الحج، و الله العالم.
[(الثالث) الايمان]
(الثالث) الايمان لعدم صحة عمل غير المؤمن و ان كان معتقدا بوجوبه و حصل منه نية- القربة و دعوى ان ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى لم يذكر في المتن اعتبار الإسلام في باب النيابة للحج، و لعله اكتفى باعتبار الايمان فان اعتبار الخاص يغني عن اعتبار العام (و كيف كان) فلا ينبغي الإشكال في اعتبار الإسلام فيه فلا يصح نيابة الكافر عن المسلم و ادعى في الجواهر الإجماع على عدم صحة نيابته (و يستدل له) بعدم صحة عمله لاعتبار الإسلام في صحته إجماعا أيضا كما تقدم في شرائط صحة الحج، و قد بعدم صحة عمله لاعتبار الإسلام في صحته إجماعا أيضا كما تقدم في شرائط صحة الحج، و قد يستدل باختصاص أجر الكافر في الآخرة بالخزي و العذاب دون الأجر و الثواب اللازمين لصحة- العمل (و فيه أيضا) عدم لملازمة بين صحة العمل و بين الأجر و الثواب و ان كانا ملازمين لصحته مع ان البحث ليس في الصحة بمعنى ترتب الثواب بل بمعنى سقوط الإعادة و القضاء مع ان اختصاص الكافر في الآخرة بالخزي و العقاب لا ينافي ترتب الثواب بفعله للمنوب عنه المسلم فبعمله بما انه عمل المنوب عنه يثاب المنوب عنه (و كيف كان) ففيما ذكر من الإجماع و اعتبار الإسلام في صحة العبادات غنى و كفايه، هذا في الكافر.
و اما المخالف من أهل الإسلام ففي صحة نيابته عن المؤمن وجهان مبنيان على اعتبار الايمان في صحة العبادات و قد تكرر ذلك في هذا الشرح في كتاب الصوم و كتاب الزكاة، و لا- بأس بالإشارة إليه في هذا المقام (فنقول) في الحكم بصحة عباداته أقوال، و المعروف بين- الأصحاب هو فسادها بل ادعى الإجماع على فسادها إذا مات على الضلال و ذهب صاحب الجواهر الى صحتها منه إذا تعقبت عباداته الاستبصار على نحو الشرط المتأخر.
(و يستدل للبطلان مطلقا) بالأخبار المتظافرة كخبر العلل عن الصادق عليه السلام انه كتب الى مفضل كتابا و فيه: انما يتقبل من العباد العمل بالفرائض التي افترضها الله تعالى على حدودها مع معرفة من دعى اليه، قال و ان صلى و ان زكى و حج و اعتمر و فعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله طاعته فلم يفعل شيئا (الحديث) و كخبر أبي حمزة المثالي المروي في الفقيه عن السجاد عليه السلام قال اى البقاع أفضل فقلنا الله و رسوله و ابن رسوله اعلم، فقال أفضل البقاع ما بين الركن و المقام، و لو ان رجلا عمر ما عمر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار و يقوم الليل في ذلك المكان ثم لقي الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا (و يمكن ان يقال) ان هذه الاخبار ناظرة الى عدم قبول الاعمال منه لا على عدم صحتها حتى يكون الايمان بالمعنى الأخص كالطهارة للصلاة شرطا لصحتها، بل يكون وزان هذه الاخبار وزان قوله تعالى إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ.
و استدل صاحب الجواهر (قده) لصحتها إذا استبصر على نحو الشرط المتأخر بصحيح العجلي