مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣١ - مسألة(٣) هل المملوك المبعض حكمه حكم القن أو لا
له وجهان اوجهما العدم للانصراف و نفى السبيل
وجه الانصراف هو ان المنسبق مما يدل على اشتراط الاذن أو جواز الحل هو كون ذلك تكريما" للوالد، و الكافر لا يستحق التكريم، و اما نفى السبيل فلقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا، و اشتراط الاذن في اليمين أو جواز حلها سبيل من الوالد على الولد فلا يشمل الكافر،.
و ربما يقال انه ورد الحديث في تفسير الآية بكون المراد من نفى السبيل هو نفى غلبة حجة الكافر على المؤمن ففي المروي في العيون عن الرضا عليه السلام قال لن يجعل الله لهم على أنبيائه سبيلا من طريق الحجة (و فيه) ان تفسيرها بما ذكر لا ينافي الأخذ بظاهرها، لكون التفسير بيانا لتأويل الآية فلا يصادم الأخذ بظاهرها إذا لم يكن منافيا" لسائر الأدلة، و قيل ان الآية بقرينة ما قبل ذلك من قوله تعالى فَاللّٰهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ دالة على نفى السبيل في النشأة الآخرة لا في الدنيا فلا يستدل بها المثل المقام، و هذا أيضا موهون لعدم ظهور ما قبله في الاختصاص الا بتلك النشأة، فالاية عامة لا غبار في الاستدلال بها لمثل المقام، و الله العالم.
[مسألة (٣) هل المملوك المبعض حكمه حكم القن أو لا]
مسألة (٣) هل المملوك المبعض حكمه حكم القن أو لا وجهان لا يبعد الشمول و يحتمل عدم توقف حلفه على الاذن في نوبته في صورة المهاياة خصوصا" إذا كان وقوع المتعلق في نوبته
لا يخفى ان المدار في توقف يمين الملوك على اذن مولاه ان كان صدق المملوك عليه فالمبعض يتوقف يمينه على الاذن لصدق المملوك عليه، الا ان يدعى انصراف المملوك الى القن، و هو ممنوع، و ان كان المدار في عدم توقف يمين الحر على الاذن هو صدق الحر عليه فالمبعض لا يتوقف يمينه على لصدق الحر عليه، الا ان يدعى انصرافه الى من كان حرا" بتمامه، و مع الشك في ذلك يكون الحكم بالتوقف مشكوكا.
و لعل هذا هو المنشأ لتعبير المصنف (قده) بقوله لا يبعد الشمول، و هو كذلك مع عدم المهاياة، و اما معها فلا يخلو اما ان يكون يمينه و المحلوف عليه في نوبة العبد أو يكون كلاهما في نوبة المولى أو يكون بالاختلاف، فان كان اليمين و المحلوف عليه كلاهما في نوبة العبد فينبغي القطع بعدم التوقف على الاذن لأن المهاياة كتقسيم المنافع في المال المشترك فيصح تصرف كل شريك فيما يحصل له في نوبته، كما انه لو كانت اليمين و المحلوف عليه كلاهما في نوبة المولى ينبغي القطع بالتوقف على اذن المولى، و مع اختلاف اليمين و المحلوف عليه يختلف الحكم بالاختلاف في كون المتوقف عليه هو اليمين بما هي يمين أو اليمين بما هي مما يترتب عليه الإلزام بفعل المحلوف عليه أو تركه، فعلى الأول لا يتوقف الحلف على الاذن ان كان في نوبة العبد و يتوقف عليه ان كان في نوبة المولى سواء كان المحلوف عليه في نوبة العبد أو في نوبة المولى، و على الثاني لا يتوقف على الاذن ان كان المحلوف عليه في نوبة العبد و يحتاج اليه ان كان في نوبة المولى.