مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٩ - مسألة(٦) يجوز إعطاء الزكاة لمن لا يستطيع الحج ليحج بها
يستقرض و يحج فقال ان كان خلف ظهره ما إن حدث به حدث ادى عنه فلا بأس (و خبر ابى همام) المروي في الكافي و الفقيه عن الرضا عليه السلام عن الرجل يكون عليه الدين و يحضره الشيء (اى يصل في يده المال) أ يقضى دينه أو يحج، قال عليه السلام يقضى ببعض و يحج ببعض قلت فإنه لا يكون الا بقدر نفقة الحج، قال عليه السلام يقضي سنه و يحج سنه فقلت اعطى المال من ناحية السلطان، قال لا بأس عليكم (و خبر يعقوب بن شعيب) المروي في الكافي و الفقيه عن الصادق عليه السلام عن الرجل يحج بدين و قد حج حجة الإسلام، قال نعم ان الله سيقضي عنه إنشاء الله (و خبر عقبه) المروي في التهذيب قال جائني سدير الصيرفي فقال ان أبا عبد الله عليه السلام يقرء عليك السلام و يقول لك مالك لا تحج، استقرض و حج (و مرسل الفقيه) عن- الصادق عليه السلام عن رجل ذي دين يستدين و يحج، قال عليه السلام نعم هو اقضى للدين و غير ذلك من الاخبار (و لا يخفى) ان مورد الروايات في الحج المندوب و اما حصول الاستطاعة بإمكان الاستدانة أو مع حصول الدين في ذمته فبحث أخر قد تقدم الكلام فيه في المسألة ١٦ من فصل الاستطاعة مفصلا، كما أنه لا بد من تقييد الروايات في المقام بما إذا كان عنده ما يثق بالوفاء به دينه كما ورد التقييد بذلك في خبر الواسطي المتقدم، و لا بد أيضا من تقييدها بما لم يكن الدين حالا مع مطالبة الدائن فإنه يجب أداء الدين إذا كان حالا و طالب به الدائن من غير اشكال فلا يزاحم العمل المندوب الواجب.
[مسألة (٥) يستحب إحجاج من لا استطاعة له]
مسألة (٥) يستحب إحجاج من لا استطاعة له
(و في الخصال و العيون) عن الحسن بن على الديلمي قال سمعت الرضا عليه السلام يقول من حج بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى نفسه من- الله عز و جل (الحديث).
[مسألة (٦) يجوز إعطاء الزكاة لمن لا يستطيع الحج ليحج بها]
مسألة (٦) يجوز إعطاء الزكاة لمن لا يستطيع الحج ليحج بها
و في المسألة الثانية و العشرين من المسائل المتفرقة في ختام باب الزكاة من هذا الكتاب: لا يجوز إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء للزيارة أو الحج أو نحوهما من القرب و يجوز من سهم سبيل الله، و قد اشرفا في شرحها الى ما فيها و قلنا بأنه لا إشكال في جواز الإعطاء من سهم سبيل الله، و الظاهر ان الأخذ يصير بأخذه إياها مستطيعا بالاستطاعة البذلية و يصح منه الإتيان بقصد حجة الإسلام و تجزى منه و لا يحتاج إلى الإتيان بها بعد ذلك و لو حصل له الاستطاعة التمليكية، و كذا لا ينبغي الإشكال في جواز الإعطاء من سهم الفقراء إذا كان الأخذ فقيرا لا يملك قوت سنته بناء على عدم وجوب قصد الإعطاء إلى الفقير بعنوان كونه فقيرا و جواز الإعطاء إلى المستحق بعد العلم باستحقاقه و لو لم يقصد العنوان المنطبق عليه و جواز إعطاء الزائد عن مؤنة السنة إلى الفقير و صيرورة الفقير مالكا لما يأخذه بالأخذ عن المعطى فيصير مستطيعا حينئذ بالاستطاعة التمليكية (و في جواز الأخذ) بعنوان سهم الفقراء ممن يملك مؤنة سنته و ليس عنده ما يستطيع للحج و كذا للزيارة