مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤١ - (الثالث) الغسل للإحرام في الميقات
في العانة) فالمذكور في اخبار المقام هو الطلي كما في الصحيح الأول لابن عمار و الحلق كما في صحيحة الثاني و صحيحي حريز و ليس فيها تعرض للنتف و لا في اخبار آداب الحمام تعرض لأفضلية أحدها فيمكن القول بتساويها، و لكن الاعتبار يقتضي ترتيب الأفضلية هنا أيضا خصوصا في الطلي حيث وقع التأكيد به في الاخبار و انه طهور و انه من سنه الأنبياء من بعد سليمان بن داود عليهما السلام فراجع الاخبار في ذلك في آداب الحمام و ليس هنا مقام التفصيل في ذلك.
(الأمر الثالث) ذكر في الشرائع ان من مقدمات الإحرام تنظيف الجسد من الأوساخ زائدا عن قص الأظفار و أخذ الشارب و غيرهما و ليس لاستحباب ذلك بعنوان خصوص آداب الإحرام نص و تكلف في الجواهر في إثباته مضافا الى استحباب الطهور للمؤمن مطلقا باستحباب الغسل للإحرام المرشد الى مطلوبية تنظيف الجسد، و ما ذكره (قده) لا ينهض دليلا للاستحباب لخصوص الإحرام و ان كانت النظافة مطلوبه على وجه عام فان الله يجب التوابين و يحب المتطهرين و الأمر سهل، و يستحب أيضا الاستياك قبل الإحرام للنص عليه في صحيح معاوية بن عمار من قول الصادق عليه السلام ثم استك و اغتسل، و لكون الاستياك في حال الإحرام معرضا لخروج الدم من الإنسان فتركه في حال الإحرام أولى فيقدم الاستياك حفظا لنظافة الأسنان و الفم، و- الله الموفق.
[ (الثالث) الغسل للإحرام في الميقات]
(الثالث) الغسل للإحرام في الميقات و مع العذر عنه و يجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضا و الأحوط الإعادة في الميقات و يكفى الغسل من أول النهار الى الليل و من أول الليل الى النهار بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى أخر الليل و بالعكس فإذا أحدث بعدها قبل الإحرام يستحب اعادته خصوصا في النوم كما ان الأول اعادته إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم، بل و كذا لو تطيب بل الاولى ذلك في جميع تروك الإحرام فلو اتى بواحد منها بعدها قبل الإحرام الاولى اعادته و لو إحرام بغير غسل اتى به و اعاده صورة الإحرام سواء تركه عالما عامدا أو جاهلا أو ناسيا و لكن إحرامه الأول صحيح باق على حاله فلو اتى بما يوجب الكفارة بعده و قبل الإعادة وجبت عليه، و يستحب ان يقول عند الغسل أو بعده بسم الله.
(الى أخر ما ذكره في المتن)
في هذا المتن أمور (الأول) لا إشكال في رجحان الغسل للإحرام و الاخبار الدالة على ذلك لعلها متواترة و ادعى الإجماع عليه في غير واحد من كتب الأصحاب و عن التحرير انه ليس بواجب إجماعا و يدل على استحبابه خبر فضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام فيما كتبه للمأمون، و فيه و غسل يوم الجمعة سنه و غسل العيدين و غسل دخول مكة و المدينة و غسل الزيارة و غسل الإحرام- الى ان قال- هذه الأغسال سنه و غسل الجنابة فريضة و غسل الحيض مثله (و عن فقه الرضا) احد عشر غسلا سنه غسل العيدين و الجمعة و غسل