مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٩ - أحدها توفير شعر الرأس
(الأمر الثاني) يستحب توفير شعر اللحية أيضا كما صرح به في خبر سعيد الأعرج: لا يأخذ- الرجل إذا راى هلال ذي القعدة و أراد الخروج من رأسه و لا من لحيته مضافا الى شمول إطلاق الشعر في الاخبار المتقدمة (الأمر الثالث) لا فرق في الإحرام للحج بين ان يكون لحج التمتع أو للقران أو الافراد لإطلاق الأخبار المتقدمة الشاملة لجميع أقسام الحج خلافا للمحكي عن- ابن حمزة و المحقق في الشرائع و العلامة في غير واحد من كتبه فقيدوه بخصوص التمتع و لا- وجه له مع شمول الإطلاق لغيره أيضا (الأمر الرابع) المحكي عن المقنعة للمفيد انه إذا أراد الحج فليوفر شعر رأسه في مستهل ذي القعدة فإن حلقه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه اى يذبح شاتا و استدل له الشيخ (قده) بصحيح جميل بن دراج المروي في الفقيه قال سألت أبا عبد الله عليه السلام في متمتع حلق رأسه بمكة، قال (ع) ان كان جاهلا فليس عليه شيء و ان تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها للحج فان عليه دما يهريقه (و أورد على الاستدلال به) بالطعن في سنده لاشتماله على على بن حديد الذي قال الشيخ انه لا يعول على ما ينفرد به، و بالمنع عن دلالته لكون مورده المتمتع إذا حلق رأسه بمكة و قد وردت اخبار غير هذا الخبر في وجوب الكفارة إذا حلق المتمتع بعد ان اتى بعمرة المتمتع مثل ما رواه في التهذيب عن ابى بصير قال سئلت أبا عبد الله عن المتمتع أراد ان يقصر فحلق رأسه قال عليه دم يهريقه فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد ان يحلق، و مثله غيره و قد تعرض لنقلها في الوسائل في الباب الرابع من أبواب التقصير و نقل صحيح جميل هناك أيضا فالحديث لا ربط له بالمقام فان الكلام في وجوب الكفارة لمن حلق قبل الإحرام في ذي القعدة، و الحديث في المتمتع الذي اتى بالعمرة، و قد تعرضوا هنا لاحتمالات في الحديث لا حاجة الى التعرض لها بعد وضوح عدم دلالتها على ما نسب الى المفيد من وجوب الكفارة على من حلق رأسه في ذي القعدة قبل ان يحرم بل و لو كان ذلك قبل الخروج من منزله (الأمر الخامس) المصرح به في غير واحد من- الاخبار المتقدمة ترك أخذ الشعر في الشهر الذي يريد فيه العمرة، و الظاهر منه هو ترك الأخذ قبل ثلاثين يوما من اليوم الذي يريد فيه الإحرام للعمرة لا ترك الأخذ في الشهر الذي يريد فيه العمرة ليشمل ما إذا أراد إحرام العمرة في اليوم الخامس من الشهر فيترك الأخذ من الشعر في أول ذلك الشهر بل لا بد من فصل ثلاثين يوما بين ترك أخذ الشعر و بين الإحرام حتى يصدق عليه انه وفر شعره للعمرة ففي خبر إسحاق بن عمار المتقدم قلت لأبي الحسن عليه السلام كم أوفر شعري إذا أردت العمرة فقال ثلاثين يوما (و في حديث حسن بن عمار المتقدم أيضا:
و من أراد العمرة وفر شعره شهرا.
(الأمر السادس) ظاهر خبر على بن جعفر المروي في قرب الاسناد النهي عن أخذ الشعر إذا مضت عشرة أيام من شوال، و فيه: من أراد الحج فلا يأخذ من شعره إذا مضت عشره من شوال