مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠١ - مسألة(١٠٤) إذا علم انه كان مقلدا و لكن لم يعلم فتوى مجتهده
إلى شأن الميت و لا رعاية كونه هتكا للميت فإنه مع عدم وصيته بالحج لا حق له في تركته إلا أقل ما يمكن أداء الواجب به، و رعاية شأن الميت و عدم كون الاقتصار على الأقل موجبا لهتك الميت لا مساغ لها بعد موته بلا وصيه خصوصا إذا كان تركه الحج و الوصية به من جهة عدم مبالاته بأداء الفريضة و استخفافه بهذا الأمر العظيم، و كيف يراعى شأن من يقال له عند موته:
مت إن شئت يهوديا أو نصرانيا- كما ورد في الحديث- فلا شأن له عند الله سبحانه حتى تجب رعايته، و هكذا الأمر إذا كان بعض الورثة قاصرا بعد ما بينا من كون رضى الورثة بالأكثر من الواجب معناه بذل المقدار الزائد من مالهم و لا ريب انه لا يتصور ذلك بالنسبة إلى القاصر منهم لصغره أو جنونه أو كونه سفيها مثلا فيقتصر في حصته على أقل الواجب (و منه ظهر) ما في ظاهر المتن من ان الأحوط استيجار أقلهم أجرة فإن رعاية ذلك انما تجب بالنسبة إلى خصوص حصة القاصر و الممتنع عن بذل الزائد من غير القاصرين منهم لا انه بمجرد عدم رضى البعض أو قصوره يكتفى بالأقل حتى بالنسبة إلى باقي الورثة.
و اما في صورة الوصية بالحج فان كانت الوصية به مجرد اعلام الورثة باشتغال ذمته به فالظاهر عدم الفرق بينها و بين صوره ترك الوصية، إذ معنى الوصية حينئذ اعلامه بهذا الدين فيكون بمنزلة إقرار الميت بدين عليه فيخرج من أصل المال أقل ما يمكن أداء الواجب، و رعاية شانه و عدم كون استئجار أقلهم اجره هتكا له لا مسرح لها في هذا الفرض أيضا.
و اما لو اوصى بالحج من ثلث ماله و أطلق و لم يعين مقدار ما يحج به فيمكن ان يقال بجواز حمل الوصية على المتعارف المعمول به و انه لا يجب الفحص و المداقة في ذلك كالوصية بالصلاة و الصوم، فان في كل بلد و زمان لهم في أجرتهما مقدار معمول به في عرفهم كسائر الأعمال فيرجع في ذلك الى المعمول به عندهم، و الله الموفق للصواب
[مسألة (١٠٣) ان الأقوى كفاية الميقاتية لكن الأحوط الاستيجار من البلد]
مسألة (١٠٣) قد عرفت ان الأقوى كفاية الميقاتية لكن الأحوط الاستيجار من البلد بالنسبة إلى الكبار من الورثة بمعنى عدم احتساب الزائد عن اجره الميقاتية على القصر ان كان فيهم قاصر
ظاهره بل صريحه هو اراده الاحتياط للكبار من الورثة ببذل ما به التفاوت بين البلدية و الميقاتية من نصيبهم لا ما يلزمهم في حصتهم من التفاوت، و هذا أولى لأن بذل ما يلزمهم في حصتهم ربما لا يفي بالحج البلدي الذي يراعى الاحتياط بالنسبة إليه
[مسألة (١٠٤) إذا علم انه كان مقلدا و لكن لم يعلم فتوى مجتهده]
مسألة (١٠٤) إذا علم انه كان مقلدا و لكن لم يعلم فتوى مجتهده في هذه المسألة فهل يجب الاحتياط أو المدار على تقليد الوصي أو الوارث وجهان أيضا
بناء على كون المقدار على تقليد الوصي أو الوارث مع العلم بمقتضى تقليد الميت و مخالفته مع تقليدهما لا إشكال في كونه هو المدار في صورة عدم العلم به أيضا، و اما بناء على كون المدار هو تقليد الميت فمع عدم العلم بمقتضاه فهل الواجب على الوصي أو الوارث هو الاحتياط بإخراج اجره البلدي أو المدار على تقليدهما و الظاهر من المتن هو التوقف، حيث