مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٢ - مسألة(٢١) المعتمر عمره التمتع يقطع التلبية عند مشاهده بيوت مكة
طوى حيث انه ظاهر في اتحادهما عنده فإنه يبعد التحديد بالمختلفين (و مع اختلافهما) فعن السيد و الشيخ حمل التحديد بعقبة المدنيين على من اتى على طريق المدينة و حمل التحديد بعقبة ذي طوى على من يأتي عن طريق العراق، و الى هذا الحمل ذهب الحلي و الديلمي أيضا (و عن الصدوقين و المفيد) تخصيص ذي طوى بمن يأتي عن طريق المدينة، و عن ابن ابى عقيل تحديد بيوت مكة بعقبة المدنيين و الأبطح، و عن بعضهم تحديد بيوت مكة من عقبه المدنيين ان دخلها من أعلاها، و عقبه ذي طوى ان دخلها من أسفلها، و فعل مراده من أعلاها و أسفلها شمالها و جنوبها (و الانصاف) عدم العلم بهذه المواضع اليوم و عدم ما يدل على صحة هذه الوجوه، و قد قال العلامة في المختلف بعد نقل جمله من هذه الوجوه: انا لم نقف لأحدهم على دليل (انتهى) و عن المصباح المنير للفيومى ان ذي طوى واد بقرب مكة على نحو فرسخ في طريق التنعيم و يعرف الان بالظاهر، و عن تهذيب الأسماء انه موضع بأسفل مكة و لم يحدد ما بينهما بفرسخ أو غيره، و لقد أجاد صاحب الجواهر (مده) حيث قال ان الأحوط قطعها في جميع ما هو مظنة ذلك أو محاذ له مع فرض عدم معلوميته بالخصوص في هذه الأزمنة باعتبار كون التكرار مستحبا و القطع واجبا بناء على وجوبه- الى ان قال- ان عقبه المدنيين معروفة في هذا الزمان على ما جزم به بعض المترددين على طريق المدينة بل ذكران قطع التلبية بها من شعار الشيعة يعرفه المخالف منهم، و اما ذي طوى فالظاهر انه على غير الطريق المعروف في المدينة (انتهى) أقول، الإنصاف عدم الطريق إلى معرفة هذه المواضع في هذا الزمان، و الاولى قطع التلبية عند بلوغ مكة بحسب عرف الزمان لعدم لزوم محذور في ذلك.
(الأمر الثاني) ذهب المشهور الى ان المعتمر بالعمرة المفردة يقطع التلبية عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم و عند مشاهدة الكعبة إذا خرج من مكة لإحرامها، و عن الصدوق و المحقق في النافع التخيير في قطعها عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة مطلقا سواء جاء من خارج الحرم أو خرج من مكة لإحرامها، و عن الحلبي عند مشاهدة الكعبة مطلقا و لو جاء من خارج الحرم، و عن ظاهر الشيخ في التهذيب و الاستبصار قطعها بمشاهدة الكعبة لمن خرج من مكة لإحرامها، و عند عقبه المدنيين لمن جاء من المدينة، و عقبه ذي طوى لمن جاء من العراق، و عند دخول الحرم لمن جاء من غيرهما إذا جاء من خارج الحرم، و عن جمل الشيخ و الاقتصاد و المصباح قطعها عند دخول الحرم مطلقا و لو لمن خرج من مكة لإحرامها.
و يستدل للأول بأنه مقتضى الجمع بين ما يدل على القطع بدخول الحرم و بين ما يدل عليه عند مشاهدة الكعبة بحمل الأول على الجائي من الخارج و حمل الثاني على الخارج من مكة (فمن الأول) صحيح عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام قال من دخل مكة مفردا للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الإبل أخفافها في الحرم (و خبر ابن عمار) عنه (ع) قال و ان كنت معتمرا