مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٥ - مسألة ١٠) إذا نذر الحج معلقا على أمر كشفاء مريضة أو مجيء مسافرة فمات قبل حصول المعلق عليه
عليه و آله فسيلة عن ذلك فأمر رسول الله صلى الله عليه و آله ان يحج عنه بما ترك أبوه (و في الحكم المتضمن له) و معارضته مع غيره من الاخبار و طريق الجمع بينه و بين ما يعارضه بحث طويل يأتي في المسألة الثالثة عشر ان شاء الله تعالى
[مسألة (٩) إذا نذر الحج مطلقا أو مقيدا" بسنة معينة و لم يتمكن من الإتيان به حتى مات]
مسألة (٩) إذا نذر الحج مطلقا أو مقيدا" بسنة معينة و لم يتمكن من الإتيان به حتى مات لم يجب القضاء عنه لعدم وجوب الأداء عليه حتى يجب القضاء عنه فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره
إذا نذر الحج مطلقا" غير مقيد بوقت مخصوص أو مقيدا" بسنة معينة و لم يتمكن من الإتيان به في مدة عمره من حين النذر الى ان يموت أو في الوقت المخصوص لا يجب القضاء عنه في النذر المطلق إجماعا كما في المدارك و لا عليه بعد مضى الوقت في المعين، و للأصل السالم عن المعارض من غير فرق بين ان يكون العجز عن الإتيان بالمنذور لكونه غير مقدور ابتداء كالطيران مثلا" أو كان مقدورا" و لكن طرء المانع من فعله في وقته، خلافا" لما في المدارك من الفرق بينهما حيث انه يقول ببطلان النذر و عدم انعقاده رأسا فيما كان المنذور غير مقدور ابتداء، و وقوعه صحيحا" فيما إذا اطرء المانع من فعله في وقت العمل و ان سقط الواجب بالعجز (و لا يخفى ما فيه) فإنه بناء على اعتبار القدرة في متعلق النذر و ان المعتبر من القدرة هي القدرة في وقت العمل لا في وقت إنشاء النذر لا فرق بين الصورتين في عدم الانعقاد إلا في العلم بالفساد في الأول من الابتداء لا انه يبطل من حين طروه.
و لا فرق في المانع الطاري بين ان يكون لصد من عدو أو مرض يمنع عنه خلافا" للمحكي عن العلامة حيث قطع بسقوط القضاء في المصدود و استشكل فيما إذا كان التعذر بطرو المرض (و لا يخفى ما فيه) لعدم ظهور الفرق بينهما.
و اما ما افاده المصنف (قده) من التعليل لعدم وجوب القضاء عليه من انه لا يجب عليه الأداء فليس على ما ينبغي فإن وجوب القضاء لا يدور مدار وجوب الأداء، بل يمكن التفكيك و بينهما بوجوب الأداء مع عدم وجوب القضاء كما في صلاة الكسوف و الخسوف عند احتراق بعض القرص عند عدم العلم به في الوقت، و عدم وجوب الأداء مع وجوب القضاء كما في صوم الحائض و المريض (نعم) يصح ما افاده (قده) من انكشاف عدم انعقاد النذر بطرو المانع حيث ان عدم وجوب أدائه كاشف عن عدم انعقاد نذره و الا لكان واجب الأداء، و سقوط وجوبه حينئذ لعدم التمكن لا لعدم انعقاد النذر و سقوطه حينئذ لا يدل على براءة ذمته من القضاء مع حصول التمكن بعد ذلك فيكون نظير الدين المستقر في الذمة مع تعسر أدائه فيما لا يجب أدائه.
[ (مسألة ١٠) إذا نذر الحج معلقا" على أمر كشفاء مريضة أو مجيء مسافرة فمات قبل حصول المعلق عليه]
(مسألة ١٠) إذا نذر الحج معلقا" على أمر كشفاء مريضة أو مجيء مسافرة فمات قبل حصول المعلق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا، المسألة مبنية على ان التعليق من باب الشرط أو من قبيل- الوجوب المعلق فعلى الأول لا يجب، لعدم وجوب علته بعد فرض موته قبل حصول الشرط و