مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٥ - مسألة(١٠٠) بناء على البلدية الظاهر عدم الفرق بين أقسام الحج الواجب
كصحيح محمد بن مسلم المروي في الكافي و الفقيه عن الصادق عليه السلام عن رجل بعث زكوه ماله ليقسم فضاعت فهل عليه ضمانها حتى تقسم، فقال عليه السلام إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها اليه فهو لها ضامن حتى يدفعها و ان لم يجد لها من يدفعها اليه فبعث بها الى أهلها فليس عليه ضمان لأنها قد خرجت من يده و كذلك الوصي الذي يوصى اليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه- اى صاحبه- الذي أمر بدفعه إليه فان لم يجد فليس عليه ضمان، و الله الهادي.
[مسألة (٩٩) على القول بوجوب البلدية و كون المراد بالبلد الوطن إذا كان له وطنان]
مسألة (٩٩) على القول بوجوب البلدية و كون المراد بالبلد الوطن إذا كان له وطنان الظاهر وجوب اختيار الأقرب الى مكة إلا مع رضا الورثة بالاستيجار من الأبعد نعم مع عدم تفاوت الأجرة الحكم التخيير
قال العلامة (قده) في محكي التذكرة: لو كان له موطنان قال الموجبون للاستنابة من البلد يستناب من أقربهما (انتهى) و مراده من الأقرب هو الأقرب الى مكة و ان ذلك من جهة كون الاستنابة من الأقرب أقل مؤنة غالبا، و اما التخيير مع تساوى الأجرة فلعدم وجود مرجح في تعيين أحدهما و المفروض صدق اضافه البلدين كليهما الى الميت حال حيوته
[مسألة (١٠٠) بناء على البلدية الظاهر عدم الفرق بين أقسام الحج الواجب]
مسألة (١٠٠) بناء على البلدية الظاهر عدم الفرق بين أقسام الحج الواجب فلا اختصاص بحجة الإسلام فلو كان عليه حج نذري لم يقيد بالبلد و لا بالميقات يجب الاستيجار من البلد بل و كذا لو اوصى بالحج ندبا اللازم الاستيجار من البلد إذا خرج من الثلث
لا بد من النظر الى دليل القائلين بالحج البلدي و الفحص عن مقدار دلالته (فنقول) قد تقدم ان القائل به قد استدل تارة بما عن السرائر و اخرى بالنص، اما الأول فدليله ان الحي الذي كان يجب عليه الحج كان يجب عليه أمران: مباشرة الحج ببدنه و الإنفاق في سبيله، و بالموت يسقط عنه الأول و يبقى وجوب الإنفاق فيجب على الولي أو وصيه إخراج المال الذي كان يجب عليه إنفاقه و هو بالمقدار الذي يمكن الخروج به الى الحج من بلده، و هذا الدليل- كما ترى- لا يختص بحج الإسلام بل يعم كل ما كان يجب على الميت من الحج، لكنه- كما ترى أيضا- يختص بما إذا كان الواجب عليه المباشرة الى السير و الإنفاق لأجل الحج، دون ما لا يجب عليه السير و لا الإنفاق لأجله حيا كما إذا مات في الميقات مثلا، لكن هذا لا يضر بدعوى عمومه لكل حج واجب غير حجة الإسلام. و اما النصوص فقد عرفت ان موردها الوصية بالحج ففي مورد الوصية لا يختص بحج دون حج بل لو اوصى بحج مندوب يكون كما اوصى بحجة الإسلام لعموم ما يدل على وجوب إنفاذ الوصية و لو كانت بأمر مستحب لكن مع إخراجها من الثلث الا مع رضا الورثة، و اما بالنسبة الى غير مورد الوصية فقد عرفت ان مبنى الاستدلال بها هو التعدي عن مورد الوصية إلى غيرها، و هذا و ان لم يكن مقبولا عندنا لعدم قيام الدليل على صحة التعميم و لكنه على تقدير