مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٣٥ - الثاني من تروك الإحرام النساء
إطلاق كلامهم تحقق الرجوع مطلقا و يحتمل الاختصاص لكون ما يحصل به الرجوع منهيا عنه في حال الإحرام فيما لو كان الرجوع بفعل يحرم على المحرم.
(التاسعة): في حكم الخطبة و هي عبارة عن المقاولة بين الرجل و المرأة في التزوج بلا إيقاع العقد (قال في الجواهر) و تكره الخطبة للمحرم كما في القواعد و محكي المبسوط و غيره للنهى عنه في النبوي و لا ينكح و لا يشهد و لا يخطب و المرسل السابق المحمول عليها (اى على الكراهة) بعد القصور عن إثبات الحرمة مؤيدا بأنها تدعو الى المحرم كالصرف الداعي إلى الربا، فما عن ابى على من الحرمة واضح الضعف (انتهى) و مراده (قده) من المرسل المذكور هو مرسل ابن- فضال المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال المحرم لا ينكح و لا ينكح و لا يخطب و لا يشهد النكاح فان نكح فنكاحه باطل (و قال المجلسي قدس سره) في شرحه على الكافي في ذيل هذا الخبر: كلما تضمنه من الاحكام مقطوع به في كلام الأصحاب (انتهى) و يظهر منه ان حرمه الخطبة أيضا مقطوع بها في كلام الأصحاب، و اماما في الجواهر من دعوى قصور المرسل عن إثبات الحرمة فلعله من جهة إرسال الخبر مع عدم جابر له بعد ذهاب مثل الشيخ و العلامة في القواعد إلى الكراهة، و لكن المرسل معمول به في غير الخطبة فالأحوط ان لم يكن الأقوى تركها في- حال الإحرام (العاشرة) إذا عقد المحرم لمحرم على امرأة و دخل المحرم بها وجب على كل من العاقد و المعقود له الكفارة و سيأتي البحث عن ذلك في باب كفارات الإحرام مفصلا ان شاء الله تعالى.
(الأمر الخامس) من الأمور المبحوث عنه في حرمة النساء على المحرم انه يحرم على- المحرم تحمل الشهادة بمعنى حضوره في مجلس العقد و استماعه له، و في الجواهر بلا خلاف محقق أجده فيه (و في المدارك) ان الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و في الخلاف دعوى إجماع الفرقة على عدم جوازه، و استدل له من الاخبار بمرسل الحسن بن على المروي في التهذيب عن الصادق عليها السلام قال المحرم لا ينكح و لا ينكح و لا يشهد فان نكح فنكاحه باطل (و مرسل ابن فضال المتقدم) المروي في الكافي المحرم لا ينكح و لا ينكح و لا يخطب و لا يشهد النكاح (الحديث) و قد مر عن المجلسي (قده) ان ما تضمنه هذا الخبر مقطوع به في كلام الأصحاب (و مرسل ابن أبي شجرة) المروي في الفقيه و التهذيب و الاستبصار عن الصادق عليه السلام في- المحرم يشهد على نكاح محلين؟ قال (ع) لا يشهد (و الظاهر) صحة الاستناد بهذه المراسل بعد كونها معمولا بها مع كون الحكم مشهورا بل مما قطع به الأصحاب و لا ريب في ظهور النهي فيها في الحرمة (و الخدشة في دلالتها) تارة باحتمال كونها في مقام النهي عن أداء الشهادة لا التحمل و ذلك لكون مرسل ابن أبي شجرة على ما في التهذيب و الاستبصار مضبوطا مع زيادة كلمه (على) في قول السائل (في المحرم يشهد على نكاح محلين) الظاهر في أداء الشهادة و