مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٧ - مسألة(١٢) يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
به و لا يبرء ذمته، فلا يكون المعدول إليه حينئذ راجحا فضلا عن ان يكون أفضل.
(الأمر الرابع) فيما يجوز للمستأجر الرضا بعدول الأجير عما عين له يكون رضاه على احد نحوين (أحدهما) من باب إسقاط حق الشرط، و ذلك فيما إذا استأجر الأجير للحج و شرط عليه ان يأتي بالحج الخاص الذي عينه على نحو تعدد المطلوب فيكون له على الأجير أمران: أصل الحج و كونه الحج المخصوص، و تصير المنفعة الخاصة و هي عمل الحج من الأجير ملكا للمستأجر و خصوصية كونه الحج المعين حقا له ثانيا بالشرط و من المعلوم ان قوام الحق و ركنه انه قابل للإسقاط و هو الفرق بينه و بين الحكم فيصح من المستأجر إسقاطه و الاكتفاء بأصل الحج الذي صار ملكا له بالإجارة (و ثانيهما) من باب الرضا بالوفاء من غير الجنس نظير رضا الدائن للذهب استيفاء دينه من المديون بالفضة و ذلك فيما إذا استأجر الأجير للحج المخصوص على نحو وحده المطلوب، مثل ما إذا أقرض الذهب حيث انه ليس على المديون الا ما أقرضه من الذهب و ليس في رضا الدائن باستيفاء ماله في ذمه المديون بالفضة إسقاط حق منه له عليه، بل كأنه معاوضة لماله على المديون بجنس أخر و ذلك فيما يجوز لهما ذلك.
هذا في مقام الثبوت، و اما في مقام الإثبات فقد يقال ان ما يذكر في مقام التعبير في العقد ان كان بلفظ اداه الشرط فهو شرط يوجب تخلفه في المعاملات خيار تخلف الشرط على المشروط عليه سواء كان المؤدى بأداة الشرط من الذاتيان المأخوذة في الموضوع أو من أوصافه و إعراضه فيكون في الشرطية و القيدية على التعبير بأداة الشرط مثل بعتك هذا العبد بشرط ان يكون روميا في الذاتيات أو كاتبا في العرضيات، أو التقييد مثل بعتك هذا العبد الرومي أو هذا العبد الكاتب ففيما عبر بأداة الشرط يوجب تخلفه الخيار لا البطلان و لو كان الشرط من الذاتيات، و فيما غبر بنحو الوصف يوجب تخلفه البطلان و لو كان القيد من العرضيات.
(و قد يقال) بكون المأخوذ في الموضوع ان كان ذاتيا له فهو قيد و ان ادى بأداة الشرط مثل بعتك هذا بشرط ان يكون حنطه، و ان كان من العرضيات فهو شرط و ان ادى على نحو القيد مثل بعتك هذا العبد الكاتب (و الحق) انه ان كان من الذاتيات فهو قيد يوجب تخلفه البطلان في المعاملات، و ان كان من العرضيات ففيما ادى بأداة الشرط يكون الظاهر هو الشرط و فيما ادى على نحو الوصف فيمكن ان يكون شرطا على نحو تعدد المطلوب الموجب تخلفه الخيار و يمكن على وحده المطلوب الموجب تخلفه البطلان، و لعل هذا الأخير أظهر.
ثم الظاهر ان ما يمتاز به أقسام الحج بعضها من بعض من قبيل الذاتيات فتكون اقسامه من التمتع و القران و الافراد أنواعا متباينة كصلاة الظهر و العصر و كصلاة فريضة الصبح و نافلته حيث انها مختلفات بالنوع و ان التمييز بينها بالقصد، فلو اتى بركعتين من غير قصد فريضة الصبح و لا قصد نافلته لا تقع من شيء منها و لو كان في الوقت المشترك بينهما، و هذا بخلاف القصر و