مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٩ - مسألة(٨١) إذا استقر عليه الحج بان استكملت الشرائط و أهمل حتى زالت
و منكره من جهة إنكارها لحق الاستمتاع و ان له ان لا تخرج إلا باذنه، و ليست المسألة من باب- التداعي، بل من قبيل ان كلا منهما مدع من جهة و منكر من جهة أخرى، فان كلا منهما إذا ترك دعوى حقه ترك، و الله العالم الحاكم.
(الأمر الخامس) لو حجت بلا محرم مع علمها بعدم الأمن صح حجها ان تحقق الأمن قبل الإحرام بحيث وقع الإحرام و بقية المناسك في حال الأمن، و ذلك لما تقدم في المسألة- الرابعة و الستين من صحة الحج و اجزائه عن حجة الإسلام إذا توقف الإتيان ببعض مقدماته على ارتكاب المحرم قبل الإحرام و تقدم هناك ان الاجزاء في هذه الصورة إجماعي لا قائل بعدمه إلا لشبهه من صاحب الحدائق (قده) أشرنا إلى دفعها هناك (و اما لو لم يحصل الأمن) قبل الإحرام بحيث وقع الإحرام في حال الخوف فلا إشكال في صحة إحرامها و وجوب خروجها منه و اما إجزاء حجها عن حجة الإسلام ففيه وجهان فالمحكي عن كشف اللثام عدم الاجزاء لعدم تحقق الاستطاعة لها كالذي يحج متسكعا من غير استطاعة مالية، و ربما يقال بالصحة و الاجزاء لكون النهي متعلقا بأمر خارج عن العبادة و المنسك فلم يتحد متعلق الأمر و النهي (أقول) و هذا لو تم كان وجها لأصل صحة الحج لا لاجزائه عن حجة الإسلام، و ذلك لعدم تحقق الاستطاعة شرعا و هذا ظاهر.
[مسألة (٨١) إذا استقر عليه الحج بان استكملت الشرائط و أهمل حتى زالت]
مسألة (٨١) إذا استقر عليه الحج بان استكملت الشرائط و أهمل حتى زالت أو زال بعضها صار دينا عليه و وجب الإتيان به بأي وجه يمكن و ان مات فيجب ان يقضى عنه ان كانت له تركه و يصح التبرع عنه و اختلفوا فيما به يتحقق الاستقرار على أقوال فالمشهور مضى زمان يمكن فيه الإتيان.
بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط و هو الى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة و قيل باعتبار مضى زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعا للشرائط فيكفي بقائها إلى مضى جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان و السعي و ربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة و قد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام و دخول الحرم و قد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة فلو أهمل استقر عليه و ان فقدت بعض ذلك لأنه مأمور بالخروج معهم و الأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود الى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية و البدنية و السربية و اما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقائه إلى أخر الأعمال و ذلك لان فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعا و ان وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهريا و لذا لو علم من الأول ان الشرائط لا تبقى إلى الأخر لم يجب عليه نعم لو فرض تحقق الموت بعد تمام- الاعمال كفى بقاء تلك الشرائط إلى أخر الاعمال لعدم الحاجة حينئذ إلى نفقة العود و الرجوع الى كفايه و تخلية السرب و نحوها و لو علم من الأول بأنه يموت بعد ذلك فان كان قبل تمام- الاعمال لم يجب عليه المشي و ان كان بعده وجب عليه، هذا إذا لم يكن فقد الشرائط مستندا