بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٨٧ - الأقوال في المسألة
(مسألة ١٤٦): إذا أقام في مكة وكانت استطاعته في بلده، أو استطاع في مكة قبل انقلاب فرضه إلى حج الإفراد أو القٍران فالأظهر جواز إحرامه من أدنى الحلِّ، وإن كان الأحوط أن يخرج إلى أحد المواقيت والإحرام منها لعمرة التمتع، بل الأحوط أن يخرج إلى ميقات أهل بلده (١).
________________________
(١) اختلف الفقهاء (رضوان الله عليهم) في أن من أقام في مكة المكرمة أو ما بحكمها وأراد أداء حج التمتع لعدم انتقال حكمه إلى الإفراد أو القِران من أين يكون إحرامه لعمرة تمتعه؟
وهناك أقوال أربعة ..
القول الأول: أنه يُحرم من ميقات أهل بلده.
وهو الذي يظهر من المفيد والشيخ في الخلاف وابن زهرة وابن سعيد والمحقق في النافع والعلامة في المنتهى والتذكرة [١] . وممن التزم به من المتأخرين المحقق النائيني (قدس سره) ، واحتاط فيه لزوماً جمع آخر منهم السيد البروجردي (رضوان الله عليه) [٢] .
وادعى المحدث البحراني (طاب ثراه) اتفاق الأصحاب ــ ولا سيما الصدر الأول ــ على هذا القول، قائلاً [٣] : (إنه مما يؤذن بكون ذلك مذهب أهل البيت : ، فإن مذهب كل إمام إنما يعلم بنقل شيعته وأتباعه، وأقوال أصحاب الصدر الأول وإن لم تصل إلينا سوى عبارة الشيخ المفيد في المقنعة إلا أن من
[١] لاحظ المقنعة ص:٣٩٦، والخلاف ج:٢ ص:٢٨٥، وغنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ص:١٥٥، والجامع للشرائع ص:١٧٨، والمختصر النافع في فقه الإمامية ج:١ ص:٨٠، ومنتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:١٠ ص:١٤٨، وتذكرة الفقهاء ج:٧ ص:١٨٢.
[٢] لاحظ العروة الوثقى ج:٤ ص:٦٠٨ التعليقة:١.
[٣] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٤ ص:٤١٨.