بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٤ - الروايات التي يستدل بها على الحكم المذكور
عمار [١] قال: قلت لأبي إبراهيم ٧ : إن أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج، يقول بعض: أحرم بالحج مفرداً فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فأحل واجعلها عمرة. وبعضهم يقول: أحرم وانوِ المتعة بالعمرة إلى الحج. أي هذين أحب إليك؟ قال: ((انوِ المتعة)).
وعليه يمكن أن يقال: إنه لما كان الصحابة الذين مع النبي ٦ قد فاتهم الإحرام لعمرة التمتع من الأول ولو من جهة عدم تشريع التمتع آنذاك لم يبق أمامهم إلا الفرد الآخر من الواجب التخييري وهو أن يعدلوا بحجهم إلى المتعة وهذا هو ما أمرهم به النبي ٦ فكيف يمنع من ظهور أمره في الوجوب؟!
والحاصل: أنه لا ينبغي الإشكال في تمامية الاستدلال بصحيحة معاوية بن عمار وما يقرب منها ــ الحاكية لأمر النبي ٦ لأصحابه بالعدول إلى المتعة ــ على كون وظيفة النائي هي التمتع تعييناً.
الرواية الثانية: صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار [٢] قال: قال أبو عبد الله ٧ : ((ما نعلم حجاً لله غير المتعة. إنا إذا لقينا ربنا قلنا: ربنا عملنا بكتابك وسنة نبيك، ويقول القوم: عملنا برأينا. فيجعلنا الله وإياهم حيث يشاء)). ونحوها معتبرة ليث المرادي [٣] .
الرواية الثالثة: صحيحة الحلبي [٤] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الحج فقال: ((تمتع)). ثم قال: ((إنا إذا وقفنا بين يدي الله عز وجل قلنا: يا رب أخذنا بكتابك وسنة نبيك، وقال الناس: رأينا برأينا)).
الرواية الرابعة: صحيحة أخرى للحلبي [٥] عن أبي عبد الله ٧ قال:
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٣٣. ولاحظ أيضاً معتبرة عبد الملك بن أعين (الكافي ج:٤ ص:٢٩٤)، ومعتبرة إسماعيل الجعفي (تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٨٧ــ٨٨)، ومعتبرة عبد الله بن زرارة (اختيار معرفة الرجال ج:١ ص:٣٤٩ وما بعدها)، وسيأتي البحث عنها في محله.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٧.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٦.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٢٩٢. ونحوها في تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٦.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٦. ونحوها في علل الشرائع ج:٢ ص:٤١١.