بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٥ - النصوص الدالة على منع الخليفة الثاني من متعة الحج
وشعورنا؟!
٢ ــ وأما من طرق الجمهور فالروايات عديدة ..
منها: خبر جابر بن عبد الله [١] قال: أهل النبي ٦ هو وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم هدي غير النبي ٦ وطلحة، وقدم علي من اليمن ومعه هدي، فقال: ((أهللت بما أهل به النبي ٦ )). فأمر النبي ٦ أصحابه أن يجعلوها عمرة ويطوفوا ثم يقصّروا ويحلّوا إلا من كان معه الهدي. فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر منياً. فبلغ ذلك النبي ٦ فقال: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت)).
ومنها: خبر عائشة [٢] قالت: خرجنا مع النبي ٦ ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا تطوفنا بالبيت، فأمر النبي ٦ من لم يكن ساق الهدي أن يحلّ، فحلّ من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسقن فأحللن.
وفي حديث آخر عنها [٣] أنها قالت: قدم رسول الله ٦ لأربع مضين من ذي الحجة أو خمس، فدخل علي وهو غضبان. فقلت: من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار. فقال: ((أو ما شعرت أني أمرت الناس بأمر فأراهم يترددون، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدى معي ..)).
ومنها: خبر ابن عباس [٤] قال: قدمنا مع رسول الله ٦ حجاجاً فأمرهم فجعلوها عمرة، ثم قال: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما فعلوا ولكن دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة)) ثم أنشب أصابعه بعضها في بعض، فحلّ الناس إلا من كان معه هدي. وقدم علي من اليمن فقال له رسول الله ٦ : ((بم أهللت؟)) قال: ((أهللت بما أهللت به)). قال: ((فهل معك هدي؟)) قال: ((لا)) قال: ((فأقم كما أنت ولك ثلث هديي)). وغير ذلك من الروايات الكثيرة.
[١] صحيح البخاري ج:٢ ص:١٧١.
[٢] صحيح البخاري ج:٢ ص:١٥١.
[٣] صحيح مسلم ج:٤ ص:٣٣ــ٣٤.
[٤] مسند أحمد ج:١ ص:٢٥٣.