بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٢ - هل يختص الانقلاب بالحج المندوب أم يشمل الحج الواجب في موارده المختلفة؟
أبا الحسن إن لنا بك أسوة أنت مفرد للحج وأنا مفرد. فقال له أبي: لا ما أنا مفرد، أنا متمتع. فقال له الفضل بن الربيع: فلي الآن أن أتمتع وقد طفت بالبيت؟ فقال له أبي: نعم)). فذهب بها محمد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة وأصحابه فقال لهم: إن موسى بن جعفر قال للفضل بن الربيع كذا وكذا يشنع بها على أبي)).
ويبدو أنه قد وقع في المصدر الذي اعتمد عليه الشيخ الصدوق (قدس سره) سقط نجم عنه إلحاق المقطع المذكور بالرواية المبحوث عنها، وعلى ذلك فالواقعة المذكورة في الذيل كانت في زمن الإمام موسى بن جعفر ٧ لا في زمن الإمام الرضا ٧ .
وكيفما كان فقد اتضح مما سبق أن ما بنى عليه السيد الأستاذ (قدس سره) ووافقه عليه جمع من أعلام تلامذته من إناطة الانقلاب بكون المعتمر عازماً على عدم أداء الحج عند إتيانه للعمرة المفردة مما لا دليل عليه، بل يمكن الاستدلال على خلافه في الجملة بصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله، فلاحظ.
(الأمر الثالث): هل يختص الانقلاب بالحج المندوب أم يشمل الحج الواجب أيضاً؟
قال السيد صاحب العروة (قدس سره) [١] : (القدر المتيقن منها ــ أي من النصوص ــ هو الحج الندبي ففيما إذا وجب عليه التمتع فأتى بعمرة مفردة ثم أراد أن يجعلها عمرة التمتع يُشكل الاجتزاء بذلك عما وجب عليه، سواء كان حجة الإسلام أو غيرها مما وجب بالنذر أو الاستئجار).
وعلّق عليه المحقق العراقي (قدس سره) [٢] بأنه: (لا وجه للأخذ بالمتيقن مع الإطلاق وتمامية البيان في مقام التخاطب).
ونحوه ما ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] من: (أن الروايات مطلقة تشمل من
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٦١٢.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٦١٢ التعليقة:١.
[٣] العروة الوثقى ج:٤ ص:٦١٢ التعليقة:١.