بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧١ - هل تشمل نصوص الانقلاب من يأتي بالعمرة المفردة قاصداً من الأول أداء حج التمتع باحتساب عمرته متعة؟
لهم: إن فلاناً قال: قال كذا وكذا، فشنع على أبي الحسن ٧ . قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) ــ أي الصدوق ــ سفيان بن عيينة لقي الصادق ٧ وروى عنه، وبقي إلى أيام الرضا ٧ ).
ويلاحظ أن الشيخ الصدوق (قدس سره) تنبّه إلى أنه قد يستغرب تعلّق الذيل المذكور بعصر الرضا ٧ ، لأن سفيان بن عينية كان من مشاهير فقهاء الجمهور في عصر سابق على عصره ٧ . ولذلك تصدى لدفع الاستغراب بأن الرجل قد عمّر طويلاً وبقي إلى أيام الرضا ٧ ، وهذا صحيح فإنه توفي في عام (١٩٨) هـ [١] .
كما أن الفضل بن الربيع كان حاجب هارون ومحمد الأمين وبقي في السلطة إلى عام (١٩٦) هـ [٢] .
وأما محمد بن جعفر فالظاهر أنه ابن الإمام الصادق ٧ الذي خرج على المأمون سنة (١٩٩) هـ بمكة [٣] .
والحاصل: أنه ليس هناك ثمة استغراب في تعلّق الواقعة المذكورة بعصر الرضا ٧ .
ولكن الملاحظ أنه لا توجد ثمة علاقة بين الذيل المذكور وما ذكره الإمام ٧ في الصدر، ولذلك التجأ البعض إلى تكلّف بالغ في محاولة الربط بينهما.
والصحيح أن المقطع المذكور إنما هو ذيل لرواية أخرى، وهي صحيحة صفوان بن يحيى [٤] قال: قلت لأبي الحسن علي بن موسى ٨ : إن ابن السراج روى عنك أنه سألك عن الرجل يُهلُّ بالحج ثم يدخل مكة، فطاف بالبيت سبعاً وسعى بين الصفا والمروة فيفسخ ذلك ويجعلها متعة. فقلت له: ((لا)). فقال: ((قد سألني عن ذلك فقلت له: لا، وله أن يحلَّ ويجعلها متعة. وآخر عهدي بأبي أنه دخل على الفضل بن الربيع وعليه ثوبان وساج، فقال الفضل بن الربيع: يا
[١] تاريخ بغداد ج:٩ ص:١٨٣.
[٢] تاريخ بغداد ج:١٢ ص:٣٣٩ــ٣٤٠.
[٣] قاموس الرجال ج:٩ ص:١٧٢.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٨٩.