بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٥ - ما يستدل به على وجوب التقصير على النساء في العمرة المفردة
(٣) ينحصر الخروج عن الإحرام في عمرة التمتع بالتقصير فقط، ولكن الخروج عن الإحرام في العمرة المفردة قد يكون بالتقصير وقد يكون بالحلق (١).
________________________
وعدم وجود معارض لها في موردها.
(١) أما تعيّن التقصير في عمرة التمتع فسيأتي الدليل عليه في شرح المسألة (٣٥٠)، وأما التخيير بين الحلق والتقصير في العمرة المفردة فإنما هو بالنسبة إلى الرجال وأما النساء فلم يذكر خلاف في عدم مشروعية الحلق بالنسبة إليهن لا في العمرة المفردة ولا في الحج وإنما يتعيّن التقصير عليهن فيهما.
ويمكن الاستدلال لهذا بوجوه ..
الوجه الأول: إجماع فقهاء الفريقين [١] على ذلك.
ولكن ربما يصعب التأكد من تحقق الإجماع على وجه يصلح للاستدلال به، بل اتفاق فقهاء الجمهور غير ثابت فقد حكي [٢] عن جمهور الشافعية الاجتزاء بحلق المرأة.
الوجه الثاني: سيرة المتشرعة. فإنه لم يُنقل وقوع ذلك ولا مرة واحدة في عصر من الأعصار متصلاً بالمعصومين : ، ولو كان أمراً مشروعاً لوقع كذلك.
ولكن يمكن الخدشة في هذا الوجه أيضاً بأن المرأة لا تُقدم على حلق شعر رأسها إلا لضرورة، لأنه يضر بجمالها، فعدم وقوع الحلق من النساء في الحج أو العمرة المفردة لا يدل على عدم الاجتزاء به شرعاً.
الوجه الثالث: أن حلق الرأس محرم على النساء في حدِّ ذاته، فيُستبعد أن
[١] لاحظ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:٢٣٦، والمغني لابن قدامة ج:٣ ص:٤٦٤.
[٢] نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخبار ج:٥ ص:١٤٩.