أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٦ - أدلّة هذا القول أى القول بالولى الذى يحرم الطفل بانه هو الولى الشرعى
الثاني: أنّ القدر المتيقّن [١] من ثبوت الحكم الاستحبابي بالإضافة إلى الإحجاج هو الوليّ الشرعي الشامل لما ذكرناهم، كما في تفصيل الشريعة [٢].
الثالث: أنّ الوليّ الشرعي هو المنساق من الأدلّة في هذا العمل المشتمل على الكلفة، بحيث لا يتحمّلها غير الوليّ، كما في المهذّب [٣].
الرابع: الأخبار.
منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ [٤]، و يصنع بهم ما يصنع بالمحرم، و يطاف بهم، و يرمى عنهم، و من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليّه» [٥].
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الصبيّ يصوم عنه وليّه إذا لم يجد هديا» [٦].
و منها: صحيحة اخرى عن عبد الرحمن بن أعين، قال: تمتّعنا فأحرمنا و معنا صبيان فأحرموا و لبّوا كما لبّينا و لم يقدروا على الغنم، قال: «فليصم عن كلّ صبيّ وليّه [٧]».
و منها: خبر أو صحيح ثالث عنه أيضا، قال: حججنا سنة و معنا صبيان،
[١] التمسّك بالقدر المتيقّن في الأدلّة اللفظيّة ممنوع، بل هو مختصّ بالأدلّة اللبّيّة. نعم، لأجل أنّ هذا الحكم خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المتيقّن، و هو الوليّ الشرعي و الامّ من جهة الرواية الواردة.
(م ج ف).
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٤٩.
[٣] مهذّب الأحكام ١٢: ٢٩.
[٤] مرّ وزان فلس: موضع بقرب مكّة من جهة الشام نحو مرحلة، و هو منصرف؛ لأنّه اسم واد، و يقال له:
بطن مرّ. مجمع البحرين ٣: ٦٨٨.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٧، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٣.
(٦ و ٧) نفس المصدر ١٠: ٩١- ٩٢، الباب ٣ من أبواب الذبح، ح ٥ و ٤.