أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٥ - أدلّة هذا القول أى القول بالولى الذى يحرم الطفل بانه هو الولى الشرعى
الأوّل: الإجماع [١] الذي ثبت بالنسبة إلى ولاية الأب و الجدّ، و لم يحك الخلاف في ولايتهما عن أحد، قال في التذكرة: «الآباء و الأجداد للآباء لهم ولاية الإحرام بإجماع من سوّغ الحجّ للصبيان، و هو قول علمائنا أجمع» [٢].
و أمّا الوصيّ لأحدهما فيما إذا كان وصيّا لذلك فهو أيضا وليّ كالموصي نفسه؛ و ذلك لقبول الإحجاج للوكالة عن الوليّ و عدم اعتبار مباشرة الوليّ له بنفسه، و كلّما كانت الوكالة فيه يصحّ عمّن له الفعل بالمباشرة في حال حياته تصحّ للوصيّ بعد وفاته؛ إذ الإيصاء ليس إلّا تفويض العمل إلى غيره بعد وفاته.
و بالجملة، تصحّ ولاية الوصي فيما إذا أوصى له بالولاية على الإحجاج، و هكذا ولاية الوكيل عن الأب أو الجدّ بعد فرض عدم اعتبار مباشرة الوليّ بنفسه للإحجاج.
و أمّا الحاكم ففي ولايته و عدمها وجهان مبنيّان على عموم ولايته على القصّر، و جواز جميع التصرّفات منه، مثل: ولاية الأب و الجدّ، أو عدمه إلّا ما تيقّن ثبوتها فيه، فيقتصر عليه.
قال في المدارك: «و أمّا ولاية الوصيّ فمقطوع بها في كلام الأصحاب ... و ربما ظهر من قول المصنّف: و الوليّ من له ولاية المال، ثبوت الولاية في ذلك للحاكم أيضا» [٣].
و لقد أشبعنا الكلام في بحث ولاية الأب و الجدّ و الوصيّ لهما، و الحاكم و عدول المؤمنين على نكاح الصغار و أموالهم، فراجع [٤].
[١] هذا الإجماع مثبت للولاية بالنسبة إلى الآباء و الأجداد، و لكن لم ينف ثبوت الولاية للآخرين، مضافا إلى أنّ المشهور في المقام أضافوا إليهما الامّ. (م ج ف).
[٢] تذكرة الفقهاء ٧: ٢٦- ٢٧.
[٣] مدارك الأحكام ٧: ٢٦.
[٤] راجع الباب الرابع و الخامس من الموسوعة، ج ١: ٥٢٩ و ج ٢: ٣٢١.