أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧٩ - المطلب الثاني وجوب ردّ سلام الصبيّ
و في الغنائم: «الأظهر الوجوب» [١].
قال المحقّق النراقي: «يجب ردّ سلام الصبيّ المميّز في الصلاة و غيرها وفاقا لجملة من الأصحاب» [٢]، و به قال جماعة من أعلام العصر [٣].
و عبّر في العروة بالجواز، حيث يقول: «لو كان المسلّم صبيّا مميّزا أو نحوه ...
فلا يبعد- بل الأقوى- جواز الردّ» [٤].
و الظاهر أنّ الجواز هنا بمعنى عدم بطلان الصلاة به، و إلّا فهو واجب، و لذا عبّر كثير ممّن علّق عليها بالوجوب [٥].
و قال في نهاية التقرير: «و التعبير بالجواز إنّما في قبال العامّة القائلين بالتحريم» [٦].
و في مهذّب الأحكام: «و الظاهر أنّ من عبّر بالجواز أراد به الجواز بالمعنى الأعمّ الشامل للوجوب، لا الجواز بالمعنى الأخصّ الذي يكون في مقابله» [٧].
و يدلّ عليه: أوّلا: عموم الآية، أي قوله تعالى: وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها [٨].
و لكن قال المحقّق النراقي: «لا لعموم الآية كما قيل [٩]؛ لاتّحاد المرجع في
[١] غنائم الأيّام ٣: ٢٣٦.
[٢] مستند الشيعة ٧: ٧١.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١٥: ٤٦٤، تحرير الوسيلة ١:
١٧٧، مستمسك العروة الوثقى ٦: ٥٥٩.
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ١٩.
[٥] و هم السادة الفقهاء: الحكيم و الگلبايگاني و الإمام الخميني و كاشف الغطاء. العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ١٩.
[٦] نهاية التقرير ٢: ٣٨٠.
[٧] مهذّب الأحكام ٧: ١٨٧.
[٨] سورة النساء ٤: ٨٦.
[٩] كما في الحدائق الناضرة ٩: ٧٥.