أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧٧ - المطلب الثاني وجوب ردّ سلام الصبيّ
و منها: موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يسلّم عليه و هو في الصلاة؟ قال: «يردّ سلام عليكم و لا يقل: و عليكم السلام، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كان قائما يصلّي فمرّ به عمّار بن ياسر فسلّم عليه عمّار، فردّ عليه النبيّ صلّى اللّه عليه و اله» [١].
و كذا موثّقة عمّار الساباطي [٢].
و منها: ما رواه في الفقيه عن محمّد بن مسلم: أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يسلّم على القوم في الصلاة، فقال: «إذا سلّم عليك مسلّم و أنت في الصلاة، فسلّم عليه، تقول: السلام عليك و أشر بإصبعك» [٣].
و منها: رواية عليّ بن جعفر عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيسلّم عليه الرجل، هل يصلح له أن يردّ؟ قال: «نعم، يقول: السلام عليك، فيشير إليه بإصبعه» [٤]، و غيرها [٥].
فإنّ ظاهر أكثرها وجوب ردّ السلام، و مقتضى بعضها الجواز، و لكنّ المراد به هو الجواز بالمعنى الأعمّ المنطبق على الوجوب.
هذا بالنسبة إلى البالغ، و أمّا لو كان المسلّم صبيّا فالظاهر وجوب ردّ سلامه أيضا حتّى في حال الصلاة، كما يستفاد ذلك من إطلاق كلام
[١] نفس المصدر و الباب، ح ٢.
[٢] نفس المصدر و الباب: ١٢٦٦، ح ٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٦٧- ٣٦٨، ح ١٠٦٣، وسائل الشيعة ٤: ١٢٦٦، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، ح ٥.
[٤] قرب الإسناد ٢٠٩، ح ٨١٥، وسائل الشيعة ٤: ١٢٦٦، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، ح ٧.
[٥] ذكرى الشيعة ٤: ٢٤، وسائل الشيعة ٤: ١٢٦٥، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، ح ٣.