أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٤ - المقام الثاني التترّس بأطفال المسلمين و أساراهم
لأنّه رمي ابيح مع العلم بحقيقة الحال، فلم يوجب شيئا كرمي من ابيح دمه» [١].
و قال الحنابلة: «تجب عليه الكفّارة، و أمّا الدية على العاقلة ففيه روايتان، إحداهما: تجب عليه الكفّارة؛ لأنّه قتل مؤمنا خطأ، فيدخل في عموم قوله تعالى: وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ [٢].
و الثانية: لا دية له؛ لأنّه قتل في دار الحرب برمي مباح، فيدخل في عموم قوله تعالى: فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [٣]، و لم يذكر الدية [٤].
و ذهب الشافعيّة إلى أنّ فيه الكفّارة، و أمّا الدية فقال في مغني المحتاج: «فإن علمه الرامي مسلما و كان يمكن توقّيه و الرمي إلى غيره لزمته الدية» [٥]. و كذا في نهاية المحتاج [٦].
و جاء في المجموع: «و أصحّ الطريق و هو ظاهر النصّ .... أنّه لو علم أنّ المرميّ مسلم وجبت الدية، و إلّا فلا» [٧].
و في الأحكام السلطانيّة: و أمّا إذا لم يعرفه ضمن الكفّارة وحدها [٨].
[١] المبسوط للسرخسي ١٠: ٦٥، حاشية ردّ المحتار ٤: ١٢٩.
(٢ و ٣) سورة النساء ٤: ٩٢.
[٤] المغني ١٠: ٥٠٥، الشرح الكبير ١٠: ٤٠٣.
[٥] مغني المحتاج ٤: ٢٢٤.
[٦] نهاية المحتاج ٨: ٦٥.
[٧] المجموع شرح المهذّب ٢١: ٦٤.
[٨] الأحكام السلطانيّة: ٤٢.