أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٢ - المقام الثاني التترّس بأطفال المسلمين و نسائهم
خصوصا إذا خيف من الكفّ عنهم الغلبة؛ ترجيحا لما دلّ على الأمر بقتلهم على ما دلّ على حرمة قتل الترس بخبر حفص بن غياث، و الشهرة أو عدم الخلاف و غير ذلك- إلى أن قال-: إنّ قتل الكافر الحربي واجب، فمتى أمكن الوصول إليه من دون مقدّمة محرّمة فعل، و إلّا تعارض خطاب الوجوب و الحرمة، فمع عدم الترجيح يتّجه التخيير، و لعلّه المراد من الجواز في عبارة الأصحاب ... بل ربما يؤيّده معلوميّة ترجيح الإسلام على مثل ذلك، و لذا رمى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله الطائف بالمنجنيق و فيهم النساء و الصبيان، و أمّا احتمال ترجيح خطاب الحرمة ... فلم أجده لأحد» [١].
و استدلّ العلّامة في التذكرة بقوله: «إنّ ترك الترس يؤدّي إلى تعطيل الجهاد؛ و لئلّا يتّخذوا ذلك ذريعة إليه» [٢].
المقام الثاني: التترّس بأطفال المسلمين و نسائهم
الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء في جواز رمي الكفّار إذا تترّسوا بأطفال المسلمين و اساراهم، و لو لم يوصل إلى قتالهم إلّا بقتل النساء و الأطفال جاز إذا دعت الضرورة إلى ذلك، بأن كان في الكفّ عن قتالهم انهزام المسلمين.
و هل تجب الدية و الكفّارة و القود؟ اختلف الفقهاء في ذلك:
أمّا الدية فالظاهر عدم الوجوب، كما صرّح به في الشرائع حيث يقول:
«و لا يلزم القاتل دية» [٣].
و في القواعد: «و لو أمكن التحرّز عن الترس المسلم، فقصده الغازي وجب
[١] جواهر الكلام ٢١: ٦٨- ٦٩- ٧٠.
[٢] تذكرة الفقهاء ٩: ٧٤.
[٣] شرائع الإسلام ١: ٣١٢.