أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣ - حكم بلوغ الصبيّ أثناء النهار عند أهل السنّة
أوّله [١].
و أمّا الحنفيّة و الحنابلة و المالكيّة فقد صرّحوا بعدم وجوب القضاء عليه في الصورة الثانية.
ففي البدائع: «و ليس عليه قضاؤه؛ إذ لم يجب عليه في أوّل اليوم؛ لعدم أهليّة الوجوب فيه» [٢].
و جاء في الهداية: «و إذا بلغ الصبيّ أو أسلم الكافر في رمضان أمسكا بقيّة يومهما، و لو أفطرا فيه لا قضاء عليهما؛ لأنّ الصوم غير واجب فيه ... و لم يقضيا يومهما و لا ما مضى؛ لعدم الخطاب، و هذا بخلاف الصلاة؛ لأنّ السبب فيها الجزء المتّصل بالأداء، فوجدت الأهليّة عنده» [٣].
و في المغني في الفقه الحنبليّ: إذا بلغ الصبيّ في أثناء النهار و هو مفطر ... فهل يجب عليه القضاء؟ فيه روايتان:
.... و الأوّل- أي عدم الوجوب- ظاهر المذهب؛ لأنّه لم يدرك وقتا يمكنه التلبّس بالعبادة فيه، أشبه ما لو زال عذره بعد خروج الوقت [٤].
و في أسهل المدارك في فقه المالكي: «فإن كان مفطرا ... فلا يجب عليه قضاء ما مضى من رمضان، و لا قضاء اليوم الذي بلغ فيه» [٥].
[١] منهاج الطالبين ١: ٤٣١، العزيز شرح الوجيز ٣: ٢٢٤ و ٢٢٥، المجموع شرح المهذّب ٦: ٢٥٣، نهاية المحتاج ٣: ١٨٨، البيان في فقه الشافعي ٣: ٤٦٤، مغني المحتاج ١: ٤٣٢، حواشي الشرواني و ابن القاسم على تحفة المحتاج ٤: ٥٩٥.
[٢] بدائع الصنائع ٢: ٢٣٣.
[٣] الهداية ١- ٢: ١٣٧- ١٣٨.
[٤] المغني و الشرح الكبير ٣: ١٤- ١٥ مع تصرّف في العبارة.
[٥] أسهل المدارك ١: ٢٦٥.