أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٩ - الفرع الثاني إذا حجّ الصّبيّ جاز إهداء ثواب حجّه إلى الغير
أردت أن أدخلهم في حجّتي، كأنّي قد أحببت أن يكونوا معي، فقال:
«اجعلهم معك، فإنّ اللّه جاعل لهم حجّا، و لك حجّا، و لك أجرا بصلتك إيّاهم» [١].
و منها: ما رواه أيضا في الفقيه عن عليّ بن يقطين، أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن رجل دفع إلى خمسة نفر حجّة واحدة، فقال: «يحجّ بها بعضهم، و كلّهم شركاء في الأجر ...» [٢].
فإنّها تدلّ على جواز إهداء الحجّ حين الإتيان للغير و إشراكه فيه، و إطلاقها يشمل الصّبيّ المميّز الّذي حجّ، و المفروض أنّ حجّه صحيح مشروع، و ظاهرها و إن دلّ على جواز إهداء نفس العمل، و لكن لا فرق بين العمل و ثوابه، و الشاهد على ذلك ما ورد في جواز إهداء ثواب الحجّ إلى الغير بعد الفراغ، و قد عقد في الوسائل بابا لذلك، و ذكر فيه روايتين، و هما:
١- صحيحة الحارث بن المغيرة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام و أنا بالمدينة بعد ما رجعت من مكّة: إنّي أردت أن أحجّ عن ابنتي، قال: «فاجعل ذلك لها الآن» [٣].
٢- مرسلة الصدوق، قال: قال رجل للصّادق عليه السّلام: جعلت فداك، إنّي كنت نويت أن أدخل في حجّتي العام أبي (اميّ) أو بعض أهلي فنسيت، فقال: «الآن فاشركها» [٤].
[١] نفس المصدر و الباب: ١٤٣، ح ٦.
[٢] نفس المصدر و الباب: ١٤٣، ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ١٤٤، الباب ٢٩ من أبواب النّيابة في الحجّ، ح ١.
[٤] نفس المصدر و الباب، ح ٢.