أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٥ - جواز نيابة الصّبيّ في المندوب
إطلاق [١] أدلّة النّيابة» [٢].
و بالجملة أنّ الإطلاق في قوله عليه السّلام: «تصدّق عنه»، و قوله: «ابنك» يشمل الصّبيّ المميّز؛ بدعوى كون هذه النصوص في مقام بيان دائرة التشريع سعة و ضيقا.
و لكن يستفاد من إطلاق كلمات بعض الفقهاء- كما تقدّم [٣]- أنّه لا يجوز نيابة الصّبيّ في الحجّ و لو كان مندوبا، و صرّح به آخرون.
قال السيّد الشاهرودي: «إنّ التحقيق: هو عدم صحّة نيابته مطلقا، سواء كان المنوب فيه حجّا ندبيّا أو واجبيّا» [٤]، و قد تأمّل في صحّتها في تحرير الوسيلة [٥]، و كذا في تفصيل الشريعة [٦].
و الظاهر أنّه على تقدير إطلاق أدلّة استحباب النّيابة- كما هو الحقّ- لا وجه لعدم جواز نيابة الصبيّ في الحجّ المندوب.
مضافا إلى أنّ المستفاد من الأخبار المتقدّمة و غيرها أنّ النّائب و المنوب عنه يشتركان في المثوبة على فعل المندوب الّذي كان الصّبيّ نائبا عن غيره- كما في مفروض الكلام- و لا دليل لحرمان الصّبيّ عن هذه المثوبة.
[١] الإطلاق بعيد جدّا و لا يعتمد عليه العرف، كيف؟ و الاعتماد عليه يقتضي القول بجواز نيابة الصبيّ عن الميّت حتّى في الواجب أيضا، فإنّ التعبير ب «كلّ عمل صالح ينفع الميّت» لا يختصّ بالامور الاستحبابيّة، بل لا يبعد أن يقال بأنّ التعبير بأنّه «يكون في ضيق فيوسّع عليه» مشعر بترك الواجب.
و بالجملة إنّ قوله: «ابنك» يكون المراد عمل الابن الواجد للشرائط، و منها البلوغ. (م ج ف).
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٧: ٧.
[٣] راجع القول الأوّل في المسألة.
[٤] كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي ٢: ١٣.
[٥] تحرير الوسيلة ١: ٣٦٩.
[٦] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٢: ١٩- ٢٠.