أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٣ - جواز نيابة الصّبيّ في المندوب
المندوب كما في الفاسق» [١].
و في مفاتيح الشرائع: «و لا سيّما في المندوب» [٢].
و في العروة: «و إن كان لا يبعد دعوى صحّة نيابته في الحجّ المندوب»، و اختاره جماعة من الأعلام الّذين علّقوا عليها [٣]، و به قال في المهذّب [٤] و المعتمد [٥] و غيرها [٦].
و استدلّ عليه في المهذّب بأنّه يصحّ عن نفسه، فلا بدّ و أن يصحّ عن غيره أيضا [٧]؛ بمعنى أنّ عمل المندوب من الصبيّ صحيح و مشروع، فلا بدّ أن يصحّ منه عن الغير.
و الظاهر أنّه لا فرق بين النّيابة عن الواجب و المندوب من جهة صحّة عمل المندوب لنفس الصبيّ؛ لأنّ عمله صحيح مطلقا إلّا أنّه لا تكليف عليه، و لكن بما أنّ النّيابة على خلاف الأصل لا بدّ من إقامة الدليل على جوازها و لو في الحجّ المندوب.
و الشّاهد على ذلك أنّ العاجز عن بعض الأفعال و المعذور يصحّ عملهما لنفسهما، و لا يجوز أن يكونا نائبين عن الغير، فالصحّة لا تقتضي الإجزاء
[١] مدارك الأحكام ٧: ١١٣.
[٢] مفاتيح الشرائع ١: ٣٠٢.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٥٣٣.
[٤] مهذّب الأحكام ١٢: ٢٣٣.
[٥] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٧: ٧.
[٦] كتاب الحجّ للقمي ١: ٤٣٢.
[٧] مهذّب الأحكام ١٢: ٢٣٣.