أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٧ - ج عدم اختصاص الإجزاء بحجّ القران و الإفراد
و لكن يدلّ عليه إطلاق النصوص، فإنّها شاملة لجميع أقسام الحجّ، و لا مقتضي للتقييد بحجّ الإفراد و القران، كما في العروة [١] و تفصيل الشريعة [٢] و غيرهما [٣].
القول الثاني: اختصاص الحكم بالقران و الإفراد، حكاه في المسالك [٤] عن إيضاح تردّدات الشرائع [٥].
و في المدارك: «لا بأس به؛ قصرا [٦] لما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تمّ، و إلّا اتّجه عدم الإجزاء مطلقا» [٧]. و استحسنه في الذخيرة [٨].
و في الحدائق: و على القول بالإجزاء فالحكم مشكل؛ لعدم النصّ فيه [٩].
و في كشف اللّثام ردّا على القول بالتعميم: «و لا يساعده الدليل و لم يكن عليه إجماع، فإن أدرك أحد الاختيارين بعد صحّة الحجّ و العمرة فعل آخر مفصول منه وقعت بتمامها في الصغر أو الجنون، كعمرة أوقعها في عام آخر، فلا جهة للاكتفاء بها، و لذا قيل بالعدم، فيكون كمن عدل اضطرارا إلى الإفراد، فإذا تمّ المناسك أتى بعمرة مفردة في عامه ذلك أو بعده، و من القريب ما قيل:
[١] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٣٥٥.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٧٠.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ١٠: ٥٣.
[٤] مسالك الأفهام ٢: ١٢٥.
[٥] إيضاح تردّدات الشرائع ١: ١٣٦.
[٦] الاكتفاء بمورد الخلاف على موضع الوفاق تامّ في الأدلّة اللبّيّة، و أمّا الأدلّة اللفظيّة فمع وجود الإطلاق فيها فلا مجال لهذا البيان، بل اللّازم التمسّك بالإطلاق. (م ج ف).
[٧] مدارك الأحكام ٧: ٢٣.
[٨] ذخيرة المعاد ٣: ٥٥٨.
[٩] الحدائق الناضرة ١٤: ٦٣.