أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣١ - القول الأوّل لزوم طهارتهما
و في الجواهر: «و ليكونا في الطواف متطهّرين و إن كانت الطهارة من الطفل صورية ... [و] الأحوط طهارتهما معا؛ لأنّه المتيقّن من هذا الحكم المخالف للأصل» [١].
و به قال في الحدائق [٢]، و جعله في تحرير الوسيلة أحوط، حيث قال: «و إن لم يقدر يصلّي عنه و إن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء و الصلاة أيضا، و أحوط منه توضّؤه لو لم يتمكّن من إتيان صورته» [٣]. و كذا في تفصيل الشريعة [٤].
و استدلّ عليه في التذكرة قائلا: «لأنّ الطواف بمعونة الوليّ يصحّ، و الطواف لا يصحّ إلّا بطهارة» [٥].
و يلاحظ عليه بأنّ مجرّد توقّف صحّة طواف الصبيّ على معونة الوليّ لا يقتضي اعتبار طهارة الوليّ بوجه بعد [٦] عدم كونه متّصفا بأنّه طائف.
و بتعبير أوضح: أنّ الوليّ بمنزلة الحامل لا أنّه طائف، و الطهارة شرط الطائف لا الحامل، فلا يجب على الوليّ الطهارة، و المفروض أنّ وضوء الوليّ ليس بالنيابة عن الصبيّ، فلا وجه لاعتبار وضوئه؛ لأنّه حامل لمن يقوم به الطواف و ليس بطائف حقيقة، فهو من هذه الجهة كالدابّة التي تحمل المطوف في حال طوافه.
[١] جواهر الكلام ١٨: ٤٣ (ط ج).
[٢] الحدائق الناضرة ١٤: ٦٤.
[٣] تحرير الوسيلة ١: ٣٤٠.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٤٨.
[٥] تذكرة الفقهاء ٧: ٣٠.
[٦] و أيضا بعد عدم اشتراط كون الوليّ محرما بنفسه. نعم، بالنسبة إلى إتيان الصلاة عنه لا ترديد في الطهارة، و لكنّ الكلام في الطهارة حين الطواف، و لا ملازمة بينهما كما هو واضح. (م ج ف).