أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٩ - هل يكون الصبيّ ملزما بإجراء أحكام الإحرام من الأوّل
تجريدهم من المخيط أو الإحرام بهم من المواضع المذكورة.
قال المحقّق الأردبيلي- بعد ذكر رواية يونس بن يعقوب-: «و يمكن حمل ما دلّ على تجريدهم من فخّ على شدّة البرد؛ للجمع بينهما. و يمكن الحمل على التخيير أيضا أو على أصل الإحرام و التجريد».
ثمّ قال: «الظاهر أنّ هذا لمن كان طريقه إليها، و أمّا من لم يكن كذلك فيحتمل كون إحرام الصبيان من موضع يكون بعده إلى مكّة بالمقدار المذكور؛ للأصل، و عدم ثبوت الإحرام لهم قبل هذه المسافة، و سهولة الأمر لهم، و يحتمل من الميقات» [١].
و قال بعض الأعلام المعاصرين- بعد نقل الخبر المذكور-: «و هو ظاهر في مراعات الميقات، و لو ميقات الاضطرار، و لعلّ التخيير بين الجحفة و بطن مرّ و غيرهما لاختلاف الأزمنة و اختلاف حال الصبيان، كما أنّه قد يطلق الإحرام بهم من غير الميقات على إرادة التجريد مجازا» [٢]. و كذا في الجواهر [٣].
و في المهذّب: «إنّ المنساق من هذه الأخبار مراعاة المصلحة في إحرام الصبيان بحسب الحالات و الأزمنة، و لا وجه لتوهّم المعارضة بينها» [٤]. و كذا في المستمسك [٥].
ثمّ إنّ جواز تأخير الإحرام لهم- على القول به- يختصّ بمن يمرّ على فخّ، و أمّا من لا يمرّ به كما إذا سلكوا طريقا لا يصل إلى فخّ فاللازم إحرامهم من
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٦: ٢٣٤.
[٢] كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي ٢: ٢٨٣.
[٣] جواهر الكلام ١٨: ٥٢٤ (ط ج).
[٤] مهذّب الأحكام ١٣: ٢١.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ١١: ٢٧٣.