أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٩ - نفقة حجّ الصبيّ في فقه أهل السنّة
لأنّه المورّط له في ذلك، و هذا بخلاف ما لو قبل للميّز نكاحا؛ إذ المنكوحة قد تفوت، و النسك يمكن تأخيره إلى البلوغ» [١].
ب- الحنابلة: جاء في المغني و الشرح الكبير: «ما زاد على نفقة الحضر فهو من مال الوليّ؛ لأنّه كلّفه ذلك عن غير حاجة بالصبيّ إليه ... و ذكر في الخلاف:
أنّ جميع النفقة على الصبيّ؛ لأنّ الحجّ له، فنفقته عليه كالبالغ، و لأنّ له فيه مصلحة بتحصيل الثواب له و يتمرّن عليه، فصار كأجر المعلّم و الطبيب، و الصحيح الأوّل» [٢].
و في الكافي: «أنّ ما يلزمه من النفقة بقدر نفقة الحضر فهو من ماله؛ لأنّ الوليّ لم يكلّفه ذلك، و ما زاد ففي محلّه روايتان كالفدية سواء» [٣]. و اختاره في كشّاف القناع [٤].
ج- المالكيّة: جاء في مواهب الجليل: «أنّ وليّ الصبيّ إذا خرج به إلى الحجّ فزادت نفقته في السفر على نفقته في الحضر ... فالزيادة في مال الصبيّ إن كان الوليّ يخاف عليه الضيعة إذا تركه، و لم يستصحبه معه، و إن كان لا يخاف عليه الضيعة بعده فالزيادة في مال الوليّ» [٥]. و كذا في التاج و الإكليل [٦]، و اختاره في بلغة السالك [٧].
و لم نجد للحنفية نصّا في المسألة.
[١] مغني المحتاج ١: ٤٦١.
[٢] المغني و الشرح الكبير ٣: ١٦٥.
[٣] الكافي في فقه أحمد ١: ٤٦٨.
[٤] كشّاف القناع ٢: ٤٤٣.
[٥] مواهب الجليل ٣: ٤٣٨ إلى ٤٤٠.
[٦] نفس المصدر.
[٧] بلغة السالك ٢: ٥.