أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٣ - الصبيّ
المبحث الأوّل حكم حجّ [١] الصبيّ
الحجّ واجب على كلّ من اجتمعت فيه الشرائط.
[١] الحجّ: القصد، حجّ إلينا فلان، أي قدم، لسان العرب ٢: ٢٧. و كذا في أقرب الموارد ١: ١٦٤، و في مجمع البحرين ١: ٣٦٢ «حجّ البيت ... أي قصده و السعي إليه»، هذا في اللغة.
و أمّا في الاصطلاح فقد قال الشيخ في المبسوط ١: ٢٩٦: «الحجّ في اللغة هو القصد، و في الشريعة كذلك، إلّا أنّه اختصّ بقصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلّقة بزمان مخصوص».
و في شرائع الإسلام ١: ٢٢٣: إنّه اسم لمجموع المناسك المؤدّاة في المشاعر المخصوصة، و قد وصفه في الجواهر ١٨: ١- ٢ (ط ج) بأنّه من أعظم شعائر الإسلام، و أفضل ما يتقرّب به الأنام إلى الملك العلّام؛ لما فيه من إذلال النفس و إتعاب البدن، ...، فهو حينئذ رياضة نفسانيّة و طاعة ماليّة، و عبادة بدنيّة، قوليّة و فعليّة، ...، و من هنا ورد: «أنّ الحجّ المبرور لا يعدله شيء، و لا جزاء له إلّا الجنّة» نقول: هذا مضمون ما رواه في وسائل الشيعة ٨: ٧٧، الباب ٤١ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ٣. و ما رواه في مستدرك الوسائل ٨: ٤١، الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ٢٢ و ٢٤.
و روى في الكافي ٤: ٢٥٣ و ٢٥٤، ح ٧: «أما أنّه ليس شيء أفضل من الحجّ إلّا الصلاة، و في الحجّ لههنا صلاة»، و روي أيضا: «أنّ الحجّ أفضل من الصلاة و الصيام؛ لأنّ المصلّي إنّما يشتغل عن أهله ساعة، و أنّ الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم، و أنّ الحاجّ يتشخّص بدنه و يضحّي نفسه و ينفق ماله، و يطيل الغيبة عن أهله، لا في مال يرجوه و لا إلى تجارة». وسائل الشيعة ٨: ٧٨، الباب ٤١ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ٥.-