أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠ - نيّة صوم الصبيّ
فيستفاد منها أنّ الصبي كالبالغ في أنّه يعتبر في صومه الإمساك عن الأكل و الشرب، فإذا غلبه العطش فشرب أو أكل بطل صومه، فعنوان «أفطروا» دليل على أنّ الصوم المندوب في حقّ الصبيّ ما هو المعهود في حقّ المكلّفين من حيث اشتراطه بالإمساك عن الشرب و الأكل و غيرهما.
كما أنّه يستفاد منها أنّ الإمساك إلى نصف النهار أو أكثر يكون للتعوّد و التمرين، و لا يكون في نفسه مستحبّا للصبيّ.
و على هذا يصحّ صوم الصبيّ المميّز مع جمعه لما عدا البلوغ من الشرائط، صحّة شرعيّة، كما في الجواهر [١].
نيّة صوم الصبيّ
إذا صام الصبيّ في شهر رمضان أو غيره من أيّام السنة، فهل ينوي الوجوب أو الندب؟ فيه قولان، بل أقوال:
الأوّل: جاء في التذكرة: «و ينوي الندب لأنّه الوجه الذي يقع عليه فعله، فلا ينوي غيره» [٢]. و كذا في المنتهى [٣] و المستند [٤].
و الثاني: قال في الذكرى: «و هل ينوي الوجوب أو الندب؟ الأجود الأوّل؛ ليقع التمرين موقعه، و يكون المراد بالوجوب في حقّه ما لا بدّ منه» [٥].
و الثالث: ما في الروضة من أنّه: «يتخيّر بين نيّة الوجوب و الندب؛ لأنّ
[١] جواهر الكلام ١٧: ٢٦٩ (ط ج).
[٢] تذكرة الفقهاء ٦: ١٠١.
[٣] منتهى المطلب ٩: ٢٠٣.
[٤] مستند الشيعة ١٠: ٣٣٥.
[٥] ذكرى الشيعة ٢: ١١٨.