أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٩ - نصوص فى خمس مال المختلط بالحرام
و منها: ما رواه المفيد في المقنعة عن الصادق عليه السّلام قال: «الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس» [١].
و تقريب الاستدلال بها بأن يقال: إنّ المراد من الذمّي الواقع في لسان الدليل ما هو الأعمّ من غير المكلّف منهم أيضا، فعلى هذا يتعلّق الخمس بالصغير منهم كالكبير، فلم يكن بين هذا القسم و بين سائر الأقسام فرق، كما صرّح به بعض الأعلام [٢].
و لكن استشكل فيه الشيخ الأعظم [٣]، و كذا في مصباح الفقيه، حيث قال:
«نعم، ثبوته في الأرض المشتراة لطفل الذمّي لا يخلو عن تردّد؛ لانحصار مستنده في الرواية المشتملة على لفظة «على» الظاهرة في التكليف، مع أنّ إطلاق الذمّي عليه مبني على التوسّع». ثمّ قال قدّس سرّه: «و لكنّه مع ذلك لعلّه أظهر؛ إذ الغالب في مثل هذه الموارد استعمال لفظة «على» في مجرّد الثبوت و الاستقرار، كما يقال: «عليه دين»، أو «على اليد ما أخذت»، كما أنّ المنساق [٤] إلى الذهن من إطلاق الذمّي في مثل المقام إرادة ما يعمّ أطفالهم، و اللّه العالم» [٥].
و أجاب بعض الأعلام عن الإشكال بأنّ «الحكم التكليفي المتعلّق بإعطاء
[١] نفس المصدر، ح ٢.
[٢] كتاب الخمس للمحقّق الداماد: ٣١٥.
[٣] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الخمس: ٢٧٤.
[٤] لا وجه له، بل المنساق هو الذمّي البالغ، و أيضا الغالب بل الدائم اشتراء الذمّي البالغ من المسلم، و أمّا اشتراء الصبيّ الذمّي فهو- مضافا إلى ندرته- لا دليل على أصل صحّته حتّى يجب فيه الخمس. (م ج ف).
[٥] مصباح الفقيه، كتاب الخمس: ١٨٢.