أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٨ - نصوص فى خمس مال المختلط بالحرام
بالخمس»، و قوله في رواية اخرى: «و سائر المال حلال» يعطي أنّ الشارع إمّا حدّد الحرام تعبّدا في مقدار الخمس، أو جعل ذلك بدلا من مقدار الحرام في الواقع، فالحكم الوضعيّ- و هو ملكيّة مال الغير لصاحبه و كونه محرّما- ثابت و غير ساقط، فكيف يقال بعدم ثبوت الخمس و كون جميع المال حلالا له، كما أشار إليه بعض الأعلام [١].
إن قلت: إنّ تشريع الخمس في المال المختلط بالحرام- كما يستظهر من النصوص المتقدّمة- لجواز التصرّف في بقية المال، فلو كان المالك صغيرا لا يلزم عليه ذلك؛ لعدم تحقّق ذلك الحكم- أي جواز التصرّف بعد التخميس في حقّه- و على هذا يمكن أن يفرّق بينه و بين سائر الأقسام بعدم اشتراط التكليف في تلك الأقسام و اشتراطه فيه.
قلنا: يدفع هذا الفرق اقتران المال المختلط بالحرام مع سائر الأقسام في بعض النصوص كما في رواية الخصال [٢]، فإنّ وحدة السياق تأبى عن اختلاف الحكم، ففي الجميع يتعلّق الخمس بنفس المال [٣].
الطائفة الخامسة: ما ورد في الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم:
منها: ما رواه في التهذيب عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضا فإنّ عليه الخمس» [٤].
[١] محاضرات في فقه الإماميّة، كتاب الخمس للسيّد الميلاني: ١٣٦.
[٢] روى في الخصال ١: ٢٩٠ باب الخمسة، ح ٥١ عن عمّار بن مروان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
«فيما يخرج من المعادن و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الكنوز الخمس» و رواه في الوسائل ٦: ٣٤٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، ح ٦.
[٣] كتاب الخمس للمحقّق الداماد: ٣١٥.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٢، الباب ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس، ح ١.