أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٨ - القسم الثالث ضمان الوليّ لمال اليتيم و اتّجاره لنفسه
إذا اتّجر بالمال ضمنه، و إذا ضمنه لم يلزمه مع ذلك إخراج الزكاة من ماله [١].
و هو خلاف [٢] ظاهر الرواية؛ لأنّه عليه السّلام قال: «إذا حرّكته فعليك زكاته» و هو قدّس سرّه قد صرّح به في النهاية، حيث قال: «و تلزمه في حصّته الزكاة كما يلزمه لو كان المال له ندبا و استحبابا» [٣].
و لأنّ الوليّ بالضمان يصير مالكا لمال الطفل- بعد فرض جواز الاقتراض منه- و يتّجر لنفسه، فتستحبّ له الزكاة؛ لأنّ هذه المسألة من أفراد مسألة استحباب الزكاة في مال التجارة، فيشملها عموم دليل استحباب الزكاة في مال التجارة.
و بالجملة، حيث إنّ الاتّجار لا يكون بمال اليتيم بل بمال الوليّ، فيستحبّ له إخراج الزكاة من ماله.
[القسم الثالث:] ضمان الوليّ لمال اليتيم و اتّجاره لنفسه
القسم الثالث: أن يكون المتّجر وليّا غير مليّ- أي لا يتمكّن في الحال بأن يكون له مال بقدر مال الطفل لو قلنا باعتبار هذا القيد في جواز الاقتراض [٤]
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٨، ذيل ح ٩.
[٢] مضافا إلى أنّه خلاف العدل و الإنصاف، كيف يتّجر شخص و يكون الربح له، مع أنّ الزكاة في مال شخص آخر، أليس هذا من الظلم و العدوان؟! (م ج ف).
[٣] النهاية: ٣٦١.
[٤] اشترط كثير من الفقهاء في جواز الاقتراض من مال اليتيم للوليّ ملاءه و تمكّنه في الحال من الوفاء، كما صرّح به في المدارك ٥: ١٩، و استدلّ بما رواه الشيخ في الصحيح، عن ربعي بن عبد اللّه بن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في رجل عنده مال ليتيم، فقال: «إن كان محتاجا و ليس له مال فلا يمسّ ماله، و إن هو اتّجر به فالربح لليتيم و هو ضامن»، و كذا رواية أسباط بن سالم عنه عليه السّلام. وسائل الشيعة ١٢: ١٩١، الباب-