تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٩٤ - قاعدة لا ضرر
الشّارع حتّى يقال فى مقام التاكيد لا ضرر هذا مضافا الى انّه لو اريد النّهى من هذا التركيب لزم اختصاصه بغير الضّرر الواجب النّاشى من قبل التكاليف و بعبارة أخرى على هذا المعنى يختصّ مورده بالمعاملات اذا كان فيها ضرر حيث انّ المعاملة لا بدّ لها من سبب و يكون ايجاد السبب باختيار العبد و اذا كان السّبب ضرريّا صحّ ان ينهى الشّارع عنه و هذا بخلاف باب التكليف اذ ليس اختيار الفعل المكلّف به فعلا او تركه بيده حتّى يكون الضررىّ منه قابلا لتوجّه النّهى عنه و امّا الثالث و هو كون المراد من المنفىّ الضّرر المقيّد بعدم التدارك كاتلاف المال من دون تدارك فانّه ضرر على صاحبه فهو منفىّ فهو تقييد بلا دليل و لا يكفى فى الدّلالة عليه عدم امكان ارادة نفى الحقيقة حقيقة فانّ التّاويل غير منحصر بالتّقييد و الشّائع فى امثال هذا التركيب هو نفى الحكم عن موضوع بلسان نفيه و مع هذا الشّياع يكون التقييد بلا قرينة غير سديد هذا مضافا الى استلزام ذلك عدم جواز التّمسك بالقاعدة لنفى الحكم الضّررى فانّ فعل المضرّ حرام و لم يجعل له الشّارع تداركا كما لا يخفى فانّ الوضوء الضّررى حرام و ليس له تدارك فالمتعيّن فى معنى هذه الهيئة هو ما ذكرنا لكونه قضيّة البلاغة و غير موجب للتخصيص بباب دون باب و الفرق بين ما اخترناه و ما اختاره المصنّف ره يظهر امّا فى الاصول ففى وجوب الاحتياط و عدمه المذكور فى مقدّمات دليل الانسداد فانّه اذا كان المنفىّ الحكم الّذى يجيء من قبله الضّرر كان موجبا لعدم وجوب الاحتياط اذا كان ضرريّا و هذا بخلاف ما لو كان المنفىّ الموضوع ادّعاء مبالغة فى نفى الحكم فانّه لا يرفع وجوب الاحتياط لانّ الموضوع الّذى تعلّق به حكم الشارع لم يكن ضرريّا و انّما يكون الضّرر من ناحية امتثاله و لا دخل له بالحكم المجعول و امّا فى الفقه ففى مسئلة خيار الغبن للمغبون فانّ على مسلك المصنّف قد يشكل بانّه لا يصحّ ان يقال انّ بواسطة الضّرر يحكم بالخيار فانّ المنفىّ على هذا هو الحكم الّذى يجيء من قبله الضّرر و فى الفرض يكون اللّزوم مستلزما للضّرر لو كان وحده و امّا لو كان مع الارش فلا يجيء من قبله الضّرر و اللّازم حينئذ هو القول بالارش او الخيار تخييرا فى قبال المشهور و هذا بخلاف المختار فانّ عليه مقتضى نفى الضّرر نفى الحكم من البيع الضّررى فانّه موضوع ضررىّ و هو منفىّ بلحاظ حكمه و نفى حكمه يستلزم جوازه و يثبت له الخيار كما عليه المشهور إلّا أنّه يلزم على هذا اشكال على المشهور من حيث حكمهم بصحّة اسقاط خيار الغبن فانّ الجواز الثّابت على هذا حكم و الحكم غير قابل للاسقاط نعم لو كان اسقاطه فى ضمن عقد البيع الضّررى كان محقّقا لموضوع الاقدام على الضّرر فيكون صحيحا من تلك الجهة لا من جهة الإسقاط و بالجملة لو كان المرفوع بحديث نفى