تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٢٤ - الثانية ما دل على وجوب الاحتياط و هى كثيرة
الّا انّ ذلك خلاف الظاهر منها اذ الظاهر خصوص الصنفيّة المختصّة بالكفّارات الدّائرة بين الاقلّ و الاكثر و الاحتياط فيها على تقدير لزومه فيها لا يوجب الاحتياط فى غيرها كما نبّه عليه المصنّف و ان كان السؤال عن حكمها تكون الشبهة تحريميّة و هذا مع كونه خلاف الظاهر لا يدلّ على المقصود لانّه كما فى المتن ان اريد بالاحتياط فيه الافتاء بالاحتياط فمورد الرواية فيما يمكن من السؤال و تحصيل العلم فيه و لو نوعا و هذا لا يثبت وجوب الاحتياط مطلقا فلم ينفع فيما نحن فيه مضافا الى انّ هذا المعنى يوجب ارتكاب التخصيص ايضا بالشبهة الوجوبيّة و مساق الرواية آب عن التخصيص و ان اريد من الاحتياط الاحتراز عن الفتوى فيها اصلا حتّى بالاحتياط فكذلك لم ينفع فيما نحن فيه لانّ موردها فيما يمكن من تحصيل العلم و لو لم يكن الظاهر منها انّ موردها كذلك فلا بدّ من الحمل عليه و فرض الواقعة فى غير محلّ الحاجة على هذا المعنى ثمّ لا يخفى انّ مبنى الاستدلال بالرواية على تقدير كون المشار اليه نفس الواقعة يكون على فرض كون المورد من الشّك فى التكليف و كون المماثلة هى المماثلة الجنسيّة و على تقدير كون المشار اليه هو السؤال عن حكم الواقعة يكون على التقدير الاوّل من الاحتمالين و يحتمل ان يكون المشار اليه بمثل هذا مطلق مجهول الحكم على ان يكون المراد بالمثل المماثلة فى الجهل و لكنّه خلاف الظاهر و هذا الوجه ايضا يمكن ان يكون مبنى الاستدلال و يردّ مباني الاستدلال مضافا الى ما عرفت انّه لا معيّن لهذه الاحتمالات مع وجود احتمالات اخرى و غاية الامر ثبوت الاجمال فى الرّواية قوله (مع انّ ظاهر الرواية التمكّن من استعلام حكم الواقعة) هذا وجه لثبوت الفرق سواء كان المورد من الشّك فى التكليف او من الشّك فى المكلّف به قوله (و الظاهر انّ المراد بالاحتياط من حيث الشبهة الموضوعيّة) هذا بيان لكون الاحتياط فى الموثّقة للوجوب لانّ بيان الحكم الظاهرى فى القضيّة المسئول عنها يكون منافيا لمنصب الامامة للزوم تقرير الجاهل على جهله فالمسئول عنها لا بدّ و ان يكون شبهة موضوعيّة مضافا الى انّ سياق الرّواية مع قطع النظر عن الوجه المذكور ظاهر فى الشّبهة الموضوعيّة و من الواضح وجوب الاحتياط فى الشبهات الموضوعيّة الّتى تكون من قبيل مورد الرّواية و هى موارد الشّك فى براءة الذّمة عن المكلّف به و مقام السّقوط لقاعدة الشّغل ثمّ انّ استظهار الوجوب باللّحاظ المذكور لا ينافى الظّهور فى الاستحباب لمكان قوله (ع) أرى لك فانّ هذا الظّهور انّما يكون للّفظ مع قطع النّظر عن التّعليل المذكور فلا تغفل قوله (و كون الحمرة غير الحمرة المشرقيّة) بان يكون الحمرة الموجودة فوق الجبل مردّدة بين كونها من ضوء الشمس و بقائها فوق الافق بعد استتارها عن الأبصار و كونها من شعاع الحمرة المغربيّة قوله خبر واحد لا يعوّل بمثله فى الاصول) و بقيّة العبارة هكذا سلّمناه لكن الزام