تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٠٤ - و اما التفصيل الآخر و هو تفصيل صاحب القوانين بين من قصد افهامه و غيره
قبيل تأليف المؤلّفين فكانّ المتكلّم فى هذا القسم لا يريد جعل كلامه علّة تامّة لأفهام المخاطب لعدم صلاحيّة الكلام له بذاته حينئذ و بالجملة فنحن علمنا بواسطة العلم الاجمالى بوجود القرينة الصارفة و المخصّص بالنّسبة الى الفاظ الكتاب و السّنة انّه ليس مراد الشارع افهام مراداته و مقاصده منها للغائبين سواء قلنا بكونهم مخاطبين بها او بها منضمّة الى القرائن و المخصّصات و العقلاء فى مثل ذلك لا يبنون على اصالة الحقيقة ثانيها سيرة اصحاب الائمّة (ع) و التّابعين فانّهم كانوا يعملون بالعمومات و يستدلّون بها فى مقام المخاصمة و لم يكن للخصم الرّد عليه باحتمال وجود المعارض و فيه أيضا ما عرفت من ثبوت الفرق الواضح بيننا و بين الصّحابة و التابعين و ذلك لمكان علمهم تفصيلا غالبا ثالثها عموم الأخبار الدّالة على جواز التّمسك بالكتاب و السّنة و تقييدها ببعد الفحص لا وجه له و فيه أنّها فى مقام بيان تأسيس الاصل فى وجوب الرّجوع اليهما لا فى مقام بيان تمام شروطه و حدوده و ان شئت قلت انّها فى مقام بيان وجوب الرّجوع الى ما هو حجّة منهما عند العرف و اهل المحاورة و هذا لا ينافى كون الحجيّة عندهم و عند العقلاء مع العلم بوجود المخصّص مشروطا بالفحص و من هنا يظهر ضعف ما فصّله المحقّق القمىّ ره في المقام فقال انّ الفحص فى العامّ ليس لاجل احتمال ارادة المعنى المجازى بل لأنّ وجود دليل خاصّ يرفع احكام بعض العامّ محتمل او مظنون و ان آل ذلك الى حصول التجوّز فى لفظ العامّ بعد ظهوره و القرينة و المعارض بينهما عموم من وجه لافتراق القرينة عن المعارض بما اذا فسّر لفظ عامّ او مطلق بواحد من افراده بلفظ اى او اعنى و نحوهما بحيث كان بيانا لهما كما فى مثل قوله تعالى وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا المفسّر بالقراءة خلف الإمام و افتراق المعارض عن القرينة فيما اذا اوجب رفع الكلام الاوّل كلّيا بان يكون بينهما تناقض كلّى مثل قوله اكرم النّحاة و لا تكرم النّحاة و تصادقهما فى مثل التخصيص و التقييد و نحوهما ممّا لا يوجب رفع الكلام الاوّل كلّيا فيجتمع فى العامّ الحيثيّتان و تداخل الحيثيّتين لا يوجب تداخل حكميهما و الكلام فى لزوم الفحص عن المخصّص انّما هو من جهة كونه معارضا لا من جهة كونه قرينة و عدم اشتراط العمل باصل الحقيقة بالفحص عن القرينة متّفق عليه بينهم و وجه ضعفه أنّ العلم الاجمالى بارادة خلاف الظّاهر من اللّفظ ان كان موجودا كما فى الفاظ الكتاب و السّنّة بالنّسبة الينا وجب الفحص عن كلّ من القرينة و المعارض و دعوى الاتّفاق على جواز العمل باصل الحقيقة بالإضافة الى القرينة و لو قبل الفحص ممنوعة و الّا فلا يجب الفحص فى شيء منهما كما بالنّسبة الى المشافهين فان قيل انّ العلم الإجمالي بوجود احكام الزاميّة و بورود مقيّدات و مخصّصات و قرائن منفصلة فيما بايدينا من الكتب بعد الفحص و العثور على مقدار معلوم يطابق مقدار المعلوم بالإجمال يوجب